الصفحة 17 من 199

فيا عباد الله: أخذت الأرض زخرفها وزينتها وظن أهلها أنهم قارون عليها ، وانصرف الناس عن دينهم إليها ، وانقادوا لغرورها وافتتنوا بحضارة الغرب وزخارف الشرق ، وصادف هذا كله غفلة دعاة الحق ، لكن أعداء الإسلام لم يغفلوا عنا ، فحملوا بخيلهم ورجليهم ، وجردوا الحملات المسلمة بسهام الشهوات وسموم الشبهات لتعيث في قلوب المسلمين فسادا ، وتجرس خلال ديارهم ، لتسلخهم من دينهم الحق الذي ارتضاه الله لهم .

وقد كان هؤلاء الأعداء خبثاء ماكرين في حربهم إذ تفرسوا في أسباب قوة المسلمين وحددوها ، ثم اجتهدوا في توهينها وتحطيمها بكل ما أوتوا من مكر ودهاء .

علموا أن المرأة من أعظم أسباب القوة في المجتمع الإسلامي وهم يعلمون أنها سلاح ذو حدين وأنها قابلة لأن يكون أخطر أسلحة الفتنة والتدمير ، ومن هنا كان لها النصيب الأكبر من حجم المؤامرات على تمزيق الأمة وتضييع طاقاتها ، إن المرأة تملك مجموعة من المواهب الضخمة الجديرة بأن تبني أمة ، وأن تهدم أمة ، فعن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال: (( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتن بني إسرائيل كانت في النساء ) )، وعن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد رضي الله عنهما عن النبي قال (( ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت