ويقول رحمه الله رادًّا على دعاة الاختلاط ونزع الحجاب:"إن ثمرات الاختلاط مُرة, وعواقبه وخيمة, رغم مصادمته للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها، والقيام بالأعمال التي تخصها في بيتها ونحوه، ومن أراد أن يعرف عن كثب ما جناه الاختلاط من المفاسد التي لا تحصى؛ فلينظر إلى تلك المجتمعات التي وقعت في هذا البلاء العظيم بإنصافٍ من نفسه وتجرد للحق عما عداه، فسيجد التحسر على انفلات المرأة من بيتها وتفكك الأسر"ا.هـ
وأخيرًا, بعد هذه الرحلة الطويلة من تبيين مخطط الأعداء وهتك أستارهم, انتبه ـ أيها الولي ـ من أن تكون ممن يشارك في إنجاح مخططات الأعداء.
وأنتِ أيضًا ـ أيتها المرأة المسلمة ـ احذري ثم احذري أن تستسلمي لهم أو تتنازلي, حتى وإن أبدوا لكِ النصيحة أو الشفقة عليك.
فوالله ما أرادوا حرّيّتك, وإنما أرادوا أن تكوني رقيقًا وألعوبة في أيديهم.
وأنت أيها الولي, راقب من هم تحت ولايتك من البنات الشابات ومن زوجاتك, انظر ما يلبسن عند خروجهن من البيت, سواء ذهبن للسوق هنا أم لوليمة هناك.
فكم سمعنا وسمعتم عن بنات يلبسن الفاضح التي تستحي المرأة أن تلبسه أمام زوجها أحيانًا.
ثم لا تستنكف هذه المرأة وربما تكون ما زالت تنتظر الزوج الذي يخطبها ومع ذلك تلبس هذا الزي الفاضح، بل من النساء من لبست عباءة في السوق وعلى مرأى من الناس, قد أظهرت يديها وربما ساعديها، وتغطت بغطوة خفيفة لا تغطي شيئًا من وجهها، أو لبست نقابًا وأخرجت معظم وجهها أو أخرجت عينيها؛ لتقتل بنظرتها المسمومة ضعافَ القلوب، وإلى الله المشتكى.
وإنك لتعجب حينما تعلم أن هذا الرجل الذي تركب معه في سيارته وهي على هذه الهيئة زوجها الذي نزع من قلبه الحياء والغيرة، فلا غيرة منه ولا حياء منها، وأصبحت الغيرة التي كنا نسمع عنها في ذلك الجيل الأول كأنها أسطورة أو قصة خيالية.