ومن المفاسد: أنها سبب لسفر المرأة بدون محرم ، وحينئذ تقع الطامة الكبرى حيث المخاطر الكبيرة ، وإذا كنّ اليوم يسافرن في الطائرات والقاطرات والحافلات بدون محرم فماذا يمنعها من السفر بالسيارة ؟! ، والسفر مُحرّم بدون محرم ولو لليلة ولو لعمل ووظيفة فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال:َ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لاَ يَحِلُّ لِإمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُسَافِرُ مَسيِرَةَ لَيْلَةٍ إلا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا ) رواه مسلم .
ومن المفاسد: أن من رأى جرأة النساء في الركوب مع سيارات الليموزين الآن لوحدهن مع علمهنّ بحوادث الإغتصاب ، علم أنهنّ لو قدن السيارات لفعلن الأفاعيل ثم الفتنة ليست خوفًا على المرأة فقط بل يخشى على الرجال من الوقوع في المحرم بكثرة النساء في الشوارع والطرقات .
وأخيرًا تخيل معي ياأخي الحبيب هذا المنظر: تأتي الأمّ إلى مدرسة ثانوية لتأخذ ولدها الذي لم يصل إلى سن القيادة حيث الرجال يحيطون بها من كل جانب ، أو تمر على زوجها في العمل لتأخذه معها الى البيت .
فهل بعد ذكر هذه المفاسد وهي على سبيل المثال لا الحصر يشك مسلم في حرمة قيادة المرأة للسيارة .
وختامًا ينبغي أن تعلم يا عبدالله بأن هذا الحكم وهو الحرمة هو الذي يفتي به علماء هذه البلاد وعلى رأسهم سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز ، مفتي عام المملكة .
أيها المسلمون: إن خروج المرأة وقيادتها للسيارة عندنا ليس في صالح أحد ، الا أصحاب الشهوات والأغراض الدنيئة ، والمرأة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان ) رواه مسلم في الصحيح ، لكن: كما قال الشاعر:
أين العقول أما لديكم حكمةٌ……أين القلوب أما تحسّ وتشعر
ان عدّت الفتن العظام فإنما ……فتن النساء أشدهنّ وأخطر
اني لأسأل كيف تبقى أسرةٌ……ووراءها سيف الدسائس يُشهر