الصفحة 155 من 199

ويجوز للمرأة أن تخرج زكاتها لزوجها إن كان فقيرا محتاجا لحديث أبي سعيد الخدري أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قالت: يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال عليه الصلاة والسلام: (( صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم ) )رواه البخاري. ومع إخراج المرأة للزكاة فقد حث النبي عليه الصلاة والسلام النساء بكثرة الصدقة وكثرة الإنفاق، والفرق بين الزكاة والصدقة: أن الزكاة فرض على مال الإنسان محاسب على تركها، وأما الصدقة فهي تطوع من الإنسان كعمل من أعمال الخير، فقال عليه الصلاة والسلام: (( يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة: وما لنا أكثر أهل النار؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير ) )، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام للنساء بالصدقة ليعلمهن أن في الصدقة تكفيرا لخطاياهن، فبالصدقة تتقي المرأة المسلمة من عذاب الله، فينبغي تنبيه النساء المسلمات لهذا الأمر وحثهن على الإنفاق وليعلمن أن ما ينفقن على الكماليات والزينة والأزياء فيها من الإسراف ما الله به عليم فلو خصصت كل أخت مبلغا من المال للإنفاق في سبيل الله ووجوه الخير لكان خيرا وأعظم أجرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت