ويجوز للمرأة أن تتصدق من مال زوجها إن أذن لها أو إذا علمت رضاه وهذا يختلف باختلاف الناس ومما لا شك فيه أن الزوجة تعي تماما معدن زوجها وطبيعته وميوله فإن علمت رضاه جاز لها التصدق، أما إذا علمت غير ذلك فيحرم عليها الإنفاق ولكن يستثنى من ذلك الشيء القليل الذي جرت به العادة وتسمح النفوس دائما بإعطائه ودليل ذلك حديث أسماء رضي الله عنها أنها قالت للنبي: إن الزبير رجل شديد، ويأتيني المسكين فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه، فقال عليه الصلاة والسلام: (( أرضحي ولا توعي فيوعي الله عليك ) )متفق عليه. ومعنى أرضحي أي: تصدقي بالقليل، ومعنى لا توعي أي: لا تدخري المال فيمنعه الله عنك، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: (( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجر بما أنفقت، ولزوجها أجرة بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض ) )رواه البخاري.
هذا ما تيسر لي جمعه في هذه المسألة وللحديث بقية نكمله في الجمعة القادمة.