الصفحة 14 من 199

ومما لا يخفى على مسلم أن المرأة لقيت من الإسلام عناية فائقة، بما يصون عفتها ويجعلها عزيزة الجانب، سامية المكانة، طاهرة القلب والجسد، وإن الضوابط التي فرضها الإسلام عليها في ملبسها وزينتها وعلاقتها بالرجال لم تكن إلا لحفظ مكانتها وسدًا لذريعة الفساد، وتجفيفًا لمنابع الافتتان بها، وقد أشار القرآن الكريم إلى خطر الافتتان بالمرأة فقال سبحانه: زُيّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالانْعَامِ وَالْحَرْثِ ذالِكَ مَتَاعُ الْحياةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَأَبِ [آل عمران:14] ، فقدم سبحانه النساء لأن أكثر الرجال إنما دخل عليهم الخلل من قبل هذه الشهوة، ويؤكد هذا المعنى قوله ناصحًا ومحذرًا: (( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ) )البخاري، وعن ابن مسعود: (( المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) )الترمذي وحسنه، والمعنى أنها ما دامت في بيتها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس بها فإذا خرجت طمع وأطمع فيها؛ لأنها أعظم حبائله وأقوى أسلحته، بل إن نبينا صلى الله عليه وسلم يحذرنا من هذه الفتنة، ويعلمنا أن فتنة النساء من أعظم الفتن وأخطرها فيقول: (( إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) )مسلم، ولذا فإن فتنة النساء وكيدهن تؤثر في قلوب الرجال ذوي الحزم والعقل فما بالكم بالسفهاء وضعفاء العزم، يقول: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) )يعني النساء، رواه البخاري.

وهذا الشاعر يقول:

يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ……وهن أضعف خلق الله أركانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت