ومراعاة هذه الحدود يكفل للنفس والمجتمع الخير والسداد، وينشر الأمن والسلامة الفكرية والنفسية، ويضبط العلاقة الاجتماعية بين أفراد المجتمع، وقد نظم الشرع العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع من رجال ونساء، ولكل وظيفته ومسؤليته، ومتى طغى أحدهما على الآخر واقتحم الحدود؛ فإن المجتمع يجني آثارها، ويقطف ثمارًا مرة لا يستسيغها إلا أرباب الشهوات، ممن حذرنا الله تعالى من مسالكهم فقال: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا [النساء:27] .