لا يقاتله فإن فعل شيئا من هذا فهو الذي فعل ما ينبغي أن يعتبر عليه وأما قتل أهل المنكر الناس وأخذ أموالهم وهتك حريمهم فهذا كله من المنكر الذي يلزم الناس تغييره وأيضا فلو كان خوف ما ذكروا مانعا من تغيير المنكر ومن الأمر بالمعروف لكان هذا بعينه مانعا من جهاد أهل الحرب وهذا ما لا يقوله المسلم وإن أدى ذلك إلى سبي النصارى لنساء المسلمين وأولادهم وأخذ أموالهم وسفك دمائهم وهتك حريمهم
ولا خلاف بين المسلمين في أن الجهاد واجب مع وجود هذا كله ولا فرق بين الأمرين وكل ذلك جهاد ودعاء إلى القرآن والسنة) انتهي كلامه (الفصل في الملل والهواء والنحل ج 4 ص: 170 فما بعدها نقلا عن كتاب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تأليف: السيد جلال الدين العمري ص: 105 ـ 106.