فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 4463

ذَكَرَ الْقَاضِي وَجَمْعٌ: أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ، وَهُوَ أَكْمَلُهَا.

الثَّانِي:"اسْتِسْقَاءُ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي خُطْبَتِهَا، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

الثَّالِثُ: دُعَاؤُهُمْ عَقِبَ صَلَوَاتِهِمْ وَفِي خَلَوَاتِهِمْ.

(وَسُنَّ وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ مَطَرٍ وَتَوَضُّؤٌ وَاغْتِسَالٌ مِنْهُ وَإِخْرَاجُ رَحْلِهِ) ، أَيْ: مَا يُسْتَصْحَبُ مِنْ أَثَاثٍ، (وَ) إخْرَاجُ (ثِيَابِهِ لِيُصِيبَهَا) الْمَطَرُ، لِقَوْلِ أَنَسٍ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَطَرٌ، فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ فَقُلْنَا: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَرُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْزِعُ ثِيَابَهُ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ إلَّا الْإِزَارَ يَتَّزِرُ بِهِ» وَ"عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ قَالَ لِغُلَامِهِ: أَخْرِجْ رَحْلِي وَفِرَاشِي يُصِيبُهُ الْمَطَرُ" (وَيَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي إذَا سَالَ) .

وَاقْتَصَرَ فِي"الشَّرْحِ"عَلَى الْوُضُوءِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ إذَا سَالَ الْوَادِي: اُخْرُجُوا بِنَا إلَى الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرُ بِهِ» (وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا) لِقَوْلِ عَائِشَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.

وَعِبَارَةُ"الْآدَابِ الْكُبْرَى"بِالسِّينِ.

قَالَ: السَّيِّبُ: الْعَطَاءُ.

(وَإِنْ كَثُرَ مَطَرٌ حَتَّى خِيفَ مِنْهُ، سُنَّ قَوْلُ:"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا") ، أَيْ: أَنْزِلْهُ حَوَالَيْ الْمَدِينَةِ مَوَاضِعَ النَّبَاتِ، وَلَا عَلَيْنَا فِي الْمَدِينَةِ، وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْمَبَانِي (اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَلِيهَا مَدَّةٌ عَلَى وَزْنِ آصَالٍ، وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بِغَيْرِ مَدٍّ عَلَى وَزْنِ جِبَالٍ، فَالْأَوَّلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت