الْجُنُبُ بِالْقَوْمِ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَتَمَّتْ لِلْقَوْمِ صَلَاتُهُمْ"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيِّ، وَلِمَا رُوِيَ"أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْجَرْفِ، فَأَهْرَقَ الْمَاءَ فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا، فَأَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ تُعِدْ النَّاسُ"وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ:"إذَا صَلَّى الْجُنُبُ بِالْقَوْمِ، فَأَتَمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ، آمُرُهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُعِيدَ، وَلَا آمُرُهُمْ أَنْ يُعِيدُوا"رَوَاهُمَا الْأَثْرَمِ."
وَهَذَا فِي مَحَلِّ الشُّهْرَةِ، وَلَمْ يُنْكَرْ، فَكَانَ إجْمَاعًا؛ وَلِأَنَّ الْحَدَثَ مِمَّا يَخْفَى، وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ، فَكَانَ مَعْذُورًا فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ. (وَمَعَ عِلْمِ مَأْمُومٍ وَاحِدٍ فَقَطْ) بِأَنَّ إمَامَهُ كَانَ مُحْدِثًا أَوْ نَجِسًا حِينَ الصَّلَاةِ (وَادِّعَائِهِ) ، أَيْ: الْعِلْمَ بِذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ، (لَا يَلْزَمُ رُجُوعُ) بَقِيَّةِ الْمَأْمُومِينَ (لِقَوْلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ فَسَقَ بِتَلَبُّسِهِ بِعِبَادَةٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَدَّعِي فَسَادَهَا، وَالْفَاسِقُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، (إلَّا إنْ) جَهِلَ إمَامٌ وَمَأْمُومُونَ و (كَانُوا بِجُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ وَهُمْ بِإِمَامٍ) مُحْدِثٍ أَوْ نَجِسٍ أَرْبَعُونَ، فَيُعِيدُ الْكُلُّ (أَوْ) كَانُوا (بِمَأْمُومٍ كَذَلِكَ) ، أَيْ: مُحْدِثٍ، أَوْ نَجِسٍ (أَرْبَعُونَ فَيُعِيدُ الْكُلُّ) ،