الدُّخُولُ، وَقَالَ فِي"الْمُنْتَهَى": وَكَذَا إنْ جَاءَ مَسْجِدًا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ، فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ؛ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ جَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ؛ لَا يُعِيدُ، وَلَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إذَنْ حَتَّى يُصَلُّوا.
وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ فِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ، مَعَ أَنَّهُ مَشَى هُنَاكَ عَلَى مَنْعِهِ مُوَافَقَةً لِلْكِتَابَيْنِ، وَمَا قَالَاهُ جَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"وَ"الْمُحَرَّرِ"وَغَيْرِهِمَا، وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ": إنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الْإِعَادَةِ: إنْ جَاءَ الْمَسْجِدَ (لِغَيْرِ قَصْدِهَا) ، أَيْ: الْإِعَادَةِ، (وَ) إنْ كَانَ مَجِيئُهُ الْمَسْجِدَ (لِقَصْدِهَا) ؛ فَإِنَّهُ (يُكْرَهُ) ، زَادَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ كَانَ صَلَّى فَرْضَهُ وَحْدَهُ. (وَ) جَاءَ الْمَسْجِدَ (بِوَقْتِ نَهْيٍ، وَقَصَدَ) الْإِعَادَةَ؛ (فَكَفِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ) فِي وَقْتِ النَّهْيِ، وَالْمَذْهَبُ: لَا يَجُوزُ، فَلَا إعَادَةَ."
قَالَ فِي شَرْحِ"الْإِقْنَاعِ": قُلْت: وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِعَادَةَ.
(وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ جَمَاعَةٍ فِي) مَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ كَغَيْرِهِ، (غَيْرِ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ) فَقَطْ، فَالْأَقْصَى كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ،