وَرَوَى الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ:"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي صَافًّا بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: لَوْ رَاوَحَ هَذَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ"وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَفِيهِ قَالَ:"أَخْطَأَ السُّنَّةَ لَوْ رَاوَحَ بَيْنَهُمَا كَانَ أَعْجَبَ".
وَ (لَا) تُسَنُّ مُرَاوَحَتُهُ (كَثِيرًا) بَلْ تُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ تَمَايُلَ الْيَهُودِ
وَرَوَى النَّجَّادُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا: «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسْكِنْ أَطْرَافَهُ، وَلَا يَمِيلُ مَيْلَ الْيَهُودِ» .
(وَ) سُنَّ (صَلَاتُهُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ قِرَاءَتِهِ ذِكْرَهُ) نَحْوَ:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"لِتَأَكُّدِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا ذُكِرَ اسْمُهُ (فِي نَفْلٍ) نَصَّ عَلَيْهِ. (وَيَتَّجِهُ: وَ) إذَا قَرَأَ مُصَلٍّ (فِي) صَلَاةِ (فَرْضٍ) آيَةً فِيهَا ذِكْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ} [آل عمران: 144] .
فَإِنَّهَا (تُبَاحُ) صَلَاتُهُ عَلَيْهِ، لِإِطْلَاقِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ كُلَّمَا ذُكِرَ.
قَالَ فِي"الْإِقْنَاعِ": وَلَا يَبْطُلُ الْفَرْضُ بِهِ، أَيْ: بِذَكَرِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَوْلٌ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَ) سُنَّ (كَظْمٌ عِنْدَ غَلَبَةِ تَثَاؤُبٍ، وَإِلَّا) يَقْدِرْ عَلَى الْكَظْمِ (وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ) لِحَدِيثِ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي فَمِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(وَ) سُنَّ (رَدُّ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ) كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا فَرْضًا كَانَتْ الصَّلَاةُ، أَوْ نَفْلًا. (وَلَوْ) كَانَ الْمَارُّ (غَيْرَ آدَمِيٍّ) ، فَيَرُدُّهُ بِلَا عُنْفٍ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ