فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 4463

الْأُولَى مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَوْله تَعَالَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.

(أَوْ) أَيْ: وَلَا يُكْرَهُ لِمُصَلٍّ (مُلَازَمَةُ) قِرَاءَةِ (سُورَةٍ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ (مَعَ اعْتِقَادِ جَوَازِ غَيْرِهَا) وَمَعَ اعْتِقَادِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِهَا لِلْخَبَرِ. وَإِلَّا حَرُمَ اعْتِقَادُهُ لِفَسَادِهِ.

(وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ إجْمَاعًا، وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالنَّصِّ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ: الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ) فَيَجُوزُ قِرَاءَةُ هَذِهِ السُّورَةِ قَبْلَ هَذِهِ.

وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ"الْمُحَرَّرِ"وَغَيْرُهُ.

وَكَذَا تَجُوزُ كِتَابَةُ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ، وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا

فَعَلَى هَذَا يَحْرُمُ تَنْكِيسُ الْآيَاتِ. وَالْمَذْهَبُ يُكْرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَلَمَّا اتَّفَقُوا) أَيْ: الصَّحَابَةُ، (عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ) بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ) أَيْ: حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» .

الْحَدِيثَ (أَنَّ لَهُمْ سُنَّةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا) لِلْخَبَرِ.

(وَلَا تَصِحُّ) الصَّلَاةُ (بِقِرَاءَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ) كَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ؛ لِعَدَمِ تَوَاتُرِهَا. (وَيَتَّجِهُ هُنَا) أَيْ: عَدَمُ الصِّحَّةِ، إنَّمَا يَكُونُ (فِي قِرَاءَةٍ تُبْدِلُ الْحُرُوفَ) بِغَيْرِهَا (كَقِرَاءَةِ يَعْبُدُ: بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ (وَ) فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت