فهرس الكتاب

الصفحة 4312 من 4463

وَلَا يَصِحُّ قَسْمُ (رَطْبٍ مِنْ شَيْءٍ) رِبَوِيٍّ بِيَابِسِهِ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَفِيزٌ رُطَبًا وَقَفِيزٌ تَمْرًا، وَرَطْلُ لَحْمٍ نِيءٍ وَرَطْلُ لَحْمٍ مَشْوِيٍّ؛ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا التَّمْرَ أَوْ اللَّحْمَ الْمَشْوِيَّ وَالْآخَرُ الرُّطَبَ أَوْ اللَّحْمَ النِّيءَ، لِوُجُودِ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا تَقَعُ بَدَلًا عَنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الْآخَرِ، فَيَفُوتُ التَّسَاوِي الْمُعْتَبَرُ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ.

وَيَصِحُّ قَسْمُ (مُثْمِرٍ يُخْرَصُ) مِنْ تَمْرٍ وَعِنَبٍ وَزَبِيبٍ وَرُطَبٍ (خَرْصًا وَقَسْمُ مَرْهُونٍ) فَلَوْ رَهَنَ شَرِيكٌ سَهْمًا مَشَاعًا ثُمَّ قَاسَمَ شَرِيكَهُ صَحَّ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَاخْتَصَّ قَسْمُهُ بِالرَّهْنِ وَيَصِحُّ قَسْمُ (مَوْقُوفٍ) وَ (لَوْ) كَانَ مَوْثُوقًا"عَلَى جِهَةٍ"وَاحِدَةٍ.

قَالَ فِي"الْفُرُوعِ"وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ؛ أَيْ: الْأَصْحَابِ.

لَا فَرْقَ؛ أَيْ: بَيْنَ كَوْنِ الْوَقْفِ أَظْهَرَ وَفِي"الْمُبْهِجِ"لُزُومُهَا إذَا اقْتَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَكَذَا إنْ تَهَايَئُوا (خِلَافًا لَهُ) ؛ أَيْ: لِصَاحِبِ"الْإِقْنَاعِ"فَإِنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ قِسْمَةً لَازِمَةً اتِّفَاقًا؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ وَهِيَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ فِي"الْإِقْنَاعِ"وَجْهٌ لِلْأَصْحَابِ نَقَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَنْهُمْ، وَاخْتَارَهُ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الْوَقْفِ إذَا كَانَ عَلَى جِهَةٍ فَأَكْثَرَ (بِلَا رَدِّ) عِوَضٍ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ لِأَنَّ الْعِوَضَ إنَّمَا يَرُدُّهُ مَنْ يَكُونُ نَصِيبُهُ فِي مُقَابَلَةِ الزَّائِدِ؛ فَهُوَ اعْتِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْوَقْفِ كَبَيْعِهِ.

(وَ) يَصِحُّ قَسْمُ (مَا) ؛ أَيْ: مَكَانُ (بَعْضُهُ وَقْفٌ) وَبَعْضُهُ طِلْقٌ (بِلَا رَدِّ عِوَضٍ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ، وَهُوَ لُغَةً الْحَلَالُ، وَسُمِّيَ الْمَمْلُوكُ طِلْقًا لِحِلِّ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ مِنْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِهَا، بِخِلَافِ الْوَقْفِ، فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ بِبَذْلِهِ لِأَخْذِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْوَقْفِ، وَبَيْعُهُ غَيْرُ جَائِزٍ (وَتَصِحُّ الْقِسْمَةُ إنْ تَرَاضَيَا) ؛ أَيْ: الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَرَبُّ الطِّلْقِ (بِرَدٍّ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ) لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ بَعْضَ الطِّلْقِ، وَبَيْعُهُ جَائِزٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت