فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 4463

اسْتِمَاعُ قِرَاءَتِهِ (وَأَدْنَاهُ) أَيْ: أَدْنَى جَهْرِ الْإِمَامِ بِذَلِكَ (سَمَاعُ غَيْرِهِ) مِنْ الْمَأْمُومِينَ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ (لَا يَضُرُّ قَصْدُ جَهْرِ) مُصَلٍّ بِذِكْرٍ (وَاجِبٍ) كَتَكْبِيرٍ، وَتَسْمِيعٍ (لِ) أَجْل (تَبْلِيغِ) الْمَأْمُومِينَ، لِيُتَابِعُوا إمَامَهُمْ.

وَيَجُوزُ الإخفات (إذَا الْجَهْدُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ) اتِّفَاقًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَسْنُونٌ إنْ أُتِيحَ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي.

وَهَذَا مُتَّجِهٌ. (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ يَضُرُّ) جَهْرُهُ (إنْ قَصَدَ) بِجَهْرِهِ (بِ) الذِّكْرِ (الْوَاجِبِ التَّبْلِيغَ) فَقَطْ، أَيْ: دُونَ قَصْدِهِ بِهِ الِانْتِقَالَ، (أَوْ) أَيْ: وَيَضُرُّ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ (وَلَوْ) ، أَيْ: الذِّكْرَ، (وَالتَّبْلِيغَ) ؛ لِأَنَّهُ خِطَابُ آدَمِيٍّ بِالتَّبْلِيغِ؟ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ عَلَى رِوَايَةٍ، وَقَدْ عَلَّلَ أَحْمَدُ الْفَسَادَ بِالْخِطَابِ، لَكِنْ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْخِطَابِ وَالتَّبْلِيغِ، بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا لِمَصْلَحَتِهَا؛ فَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِعْلَامَ عَلَى الْمَذْهَبِ.

وَقِيَاسُهُ - قَصْدُ الْإِعْلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: (كَحَمْدٍ) أَيْ: كَمَا لَوْ عَطَسَ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ جَاعِلًا حَمْدَهُ (لِعُطَاسٍ وَ) لِ (قِرَاءَةٍ) فَلَا يُجْزِئُهُ نَصًّا.

وَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ الْآتِي - غَيْرُ مُسْلِمٍ: إذْ الْحَمْدُ لِلْعُطَاسِ لَيْسَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، وَالتَّبْلِيغُ لِمَصْلَحَتِهَا، فَافْتَرَقَا.

(وَكُرِهَ جَهْرُ مَأْمُومٍ) فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت