فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 4463

وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَ) إنْ حَلَفَ لَا كَلَّمْت زَيْدًا (الْحَوْلَ) فَمُدَّةُ حَلِفِهِ (حَوْلٌ) كَامِلٌ مِنْ الْيَمِينِ (لَا تَتِمَّتُهُ) إنْ حَلَفَ فِي أَثْنَاءِ حَوْلٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ.

(وَيَتَّجِهُ بَلْ) حُكْمُ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا لِحَوْلٍ (كَتَفْصِيلِ طَلَاقٍ) فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الشَّهْرَ أَوْ الْحَوْلَ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ بِمُضِيِّهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وُقُوعَهُ فِي الْحَالِ، فَيَقَعُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ غَايَةً لِلْوُقُوعِ - وَلَا غَايَةَ لِآخِرِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَجْعَلَ غَايَةً لِأَوَّلِهِ، وَلِأَنَّ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَقَّتًا لِإِيقَاعِهِ فَلَمْ يَقَعْ بِالشَّكِّ، وَأَمَّا إذَا نَوَى وُقُوعَهُ فِي الْحَالِ، فَيَقَعُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ، وَلَفْظُهُ يَحْتَمِلُهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى، أَوْ قَالَ لِمَنْ دَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} [الحجر: 46] يَقْصِدُ الْقُرْآنَ وَتَنْبِيهَهُ، لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ عُرْفًا كَلَامُ الْآدَمِيِّينَ خَاصَّةً، لِحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، وَقَدْ أَحْدَثَ أَلَّا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت