فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 4463

عَلَى تِلْكَ الشَّاةِ بِعَيْنِهَا وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا إلَّا بِفَصْلٍ يَسِيرٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ. انْتَهَى.

وَإِنَّمَا اخْتَصَّ بِلَفْظِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ التَّسْمِيَةِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ (وَتُجْزِئُ) التَّسْمِيَةُ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ (وَلَوْ أَحْسَنَهَا) ؛ أَيْ: الْعَرَبِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيَاسُهُ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ، بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ وَالسَّلَامِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ لَفْظُهُ (وَ) يُجْزِئُ (أَنْ يُشِيرَ أَخْرَسُ) بِالتَّسْمِيَةِ بِرَأْسِهِ أَوْ طَرْفِهِ إلَى السَّمَاءِ لِقِيَامِهَا مَقَامَ النُّطْقِ (وَسُنَّ مَعَ تَسْمِيَةٍ تَكْبِيرٌ) لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كَانَ إذَا ذَبَحَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ قَوْلَ بِسْمِ اللَّهِ يُجْزِئُهُ.

وَ (لَا) يُسَنُّ (صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) عِنْدَ الذَّبْحِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَرِدْ وَلَا تَلِيقُ بِالْمَقَامِ كَزِيَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

(وَمَنْ بَدَا لَهُ ذَبْحٌ غَيْرُ مَا سُمِّيَ عَلَيْهِ) بِأَنْ سَمَّى عَلَى شَاةٍ مَثَلًا، ثُمَّ أَرَادَ ذَبْحَ غَيْرِهَا (أَعَادَ التَّسْمِيَةَ وُجُوبًا) فَإِنْ ذَبَحَ الثَّانِيَةَ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا، لَمْ تَحِلَّ سَوَاءٌ أَرْسَلَ الْأُولَى أَوْ ذَبَحَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الثَّانِيَةَ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ.

(وَتَسْقُطُ) التَّسْمِيَةُ (بِسَهْوٍ لَا جَهْلٍ) فَلَوْ ذَكَرَ التَّسْمِيَةَ فِي الثَّانِيَةِ أَتَى بِهَا وُجُوبًا؛ لِحَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: «ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ» أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ.

وَلِحَدِيثِ: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ» وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعَمْدِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ (وَيَضْمَنُ أَجِيرٌ تَرْكَهَا) ؛ أَيْ: التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ (إنْ حُرِّمَتْ) بِأَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا قَالَ فِي"النَّوَادِرِ"لِغَيْرِ شَافِعِيٍّ لِحِلِّهَا لَهُ.

وَفِي"الْفُرُوعِ"يَتَوَجَّهُ تَضْمِينُهُ النَّقْصَ إنْ حَلَّتْ عَلَيْهِ.

(وَمَنْ ذَكَرَ) عِنْدَ الذَّبْحِ (مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى اسْمَ غَيْرِهِ؛ حُرِّمَ) عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ شِرْكٌ (وَلَمْ يَحِلَّ) الْمَذْبُوحُ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ

(وَإِنْ جَهِلَ تَسْمِيَةً ذَابِحٌ) بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ أَسَمَّى الذَّابِحُ (أَمْ) لَا وَلَمْ يُعْلَمْ (هَلْ ذَكَرَ مَعَ اسْمِ اللَّهِ غَيْرَهُ أَمْ لَا فَحَلَالٌ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قَوْمًا حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت