فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 4463

بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ (وَالتَّحِيَّةُ) لِمَخْلُوقٍ بِالسُّجُودِ لَهُ (كَبِيرَةٌ) مِنْ الْكَبَائِرِ الْعِظَامِ، وَالسُّجُودُ لِمَخْلُوقٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ (مَعَ الْإِطْلَاقِ) الْعَارِي عَنْ كَوْنِهِ لِخَالِقٍ أَوْ مِخْلَاقٍ (أَكْبَرُ إثْمًا وَأَعْظَمُ جُرْمًا إذْ السُّجُودُ لَا يَكُونُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ اتِّجَاهٌ حَسَنٌ) .

(أَوْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَسَائِطَ يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ وَيَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ) كَفَرَ (إجْمَاعًا قَالَهُ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ، وَقَالَ: أَوْ كَانَ مُبْغِضًا لِرَسُولِهِ أَوْ لِمَا جَاءَ بِهِ كَفَرَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَفِعْلِ عَابِدِي الْأَصْنَامِ قَائِلِينَ مَا نَعْبُدُهُمْ إلَّا لِيَقْرَبُونَا إلَى اللَّهِ زُلْفَى

(أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ) الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ اسْتَهْزَأَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ كُتُبِهِ أَوْ رُسُلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة: 65] {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 66] قَالَ: فِي"الْمُغْنِي"وَالشَّرْحِ"وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى فِي الْهَازِئِ بِذَلِكَ؛ بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُؤَدَّبَ أَدَبًا يَزْجُرُهُ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُكْتَفَ مِمَّنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّوْبَةِ؛ فَهَذَا أَوْلَى (أَوْ امْتَهَنَ الْقُرْآنَ الَّذِي صَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ ادَّعَى اخْتِلَافَهُ أَوْ اخْتِلَاقَهُ، أَوْ ادَّعَى الْقُدْرَةَ عَلَى مِثْلِهِ، أَوْ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ، كَفَرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] وَقَوْلِهِ: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88] الْآيَةَ وَقَوْلِهِ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت