فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 4463

وَيَجُوزُ صَلْبُهُ) حَيًّا (وَلَا يُمْنَعُ مِنْ أَكْلٍ وَوُضُوءٍ، وَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ وَلَا يُعِيدُ) وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ الْعَفْوَ عَنْهُ جَازَ. قَالَ فِي"الْمُغْنِي"وَالشَّرْحِ"وَقَالَ فِي"الْمُبْدِعِ": مَا كَانَ مِنْ التَّعْزِيرِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ كَوَطْءِ جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَةٍ مُشْتَرَكَةٍ؛ يَجِبُ امْتِثَالُ الْأَمْرِ فِيهِ. وَمَا لَمْ يَكُنْ وَرَأَى الْإِمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ وَجَبَ كَالْحُدُودِ، وَإِنْ رَأَى الْعَفْوَ جَازَ لِلْأَخْبَارِ، وَإِنْ كَانَ لِحَقِّ آدَمِيٍّ فَطَلَبَهُ؛ لَزِمَهُ إجَابَتُهُ."

(وَحُرِّمَ تَعْزِيرٌ بِحَلْقِ لِحْيَةٍ وَقَطْع طَرَفٍ وَجُرْحٍ) لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ (وَكَذَا) يَحْرُمُ تَعْزِيرٌ (بِأَخْذِ مَالٍ أَوْ إتْلَافِهِ) لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ أَدَبُهُ وَالْأَدَبُ لَا يَكُونُ بِالْإِتْلَافِ (خِلَافًا لِلشَّيْخِ) تَقِيِّ الدِّينِ؛ فَإِنَّ عِنْدَهُ التَّعْزِيرَ بِالْمَالِ سَائِغٌ إتْلَافًا وَأَخْذًا.

(وَمَنْ قَالَ لِذِمِّيٍّ يَا حَاجُّ) أُدِّبَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَشْبِيهِهِمْ فِي قَصْدِ كَنَائِسِهِمْ لِقُصَّادِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَفِيهِ تَعْظِيمٌ لِذَلِكَ (أَوْ لَعَنَهُ بِغَيْرِ مُوجِبٍ أُدِّبَ) قَالَ فِي"الْفُرُوعِ" (أَدَبًا خَفِيفًا) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَلْعَنَهُ إلَّا إنْ صَدَرَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ.

(وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ (فِيمَنْ اتَّخَذَ الطَّوَافَ بِالصَّخْرَةِ دِينًا أَوْ قَالَ: أَنْذِرُوا لِي لِتُقْضَى حَاجَتُكُمْ) وَاسْتُغِيثُوا بِي إنْ أَصَرَّ، وَلَمْ يَتُبْ قُتِلَ، (وَكَذَا مَنْ تَكَرَّرَ شُرْبُهُ الْخَمْرَ مَا لَمْ يَنْتَهِ بِدُونِهِ) ؛ أَيْ: الْقَتْلِ.

(وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ قَتْلَ مُسْلِمٍ جَاسُوسٍ لِلْكُفَّارِ، وَفِي"الْفُنُونِ"لِابْنِ عَقِيلٍ: لِلسُّلْطَانِ سُلُوكُ السِّيَاسَةِ وَهُوَ الْحَزْمُ عِنْدَنَا، وَلَا تَقِفُ السِّيَاسَةُ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الشَّرْعُ) انْتَهَى.

(وَمَنْ عُرِفَ بِأَذَى النَّاسِ) وَأَذَى مَا لَهُمْ (حَتَّى بِعَيْنِهِ حُبِسَ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَتُوبَ) قَالَ فِي"الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ": لِلْوَالِي فِعْلُهُ لَا لِلْقَاضِي (وَنَفَقَتُهُ) مُدَّةَ حَبْسِهِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مَعَ عَجْزِهِ؛ لِيَدْفَعَ ضَرَرَهُ، وَقَالَ (الْمُنَقِّحُ لَا يُبْعَدُ أَنْ يُقْتَلَ الْعَائِنُ إذَا كَانَ يَقْتُلُ بِعَيْنِهِ غَالِبًا، وَأَمَّا مَا أَتْلَفَهُ فَيَغْرَمُهُ) انْتَهَى (قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ إلَّا أَنْ يَقَعَ الْإِتْلَافُ بِغَيْرِ قَصْدِهِ؛ فَيُتَوَجَّهُ عَدَمُ الضَّمَانِ؛) لِأَنَّ الْإِتْلَافَ بِالْعَيْنِ نَادِرٌ غَيْرُ مُعْتَادٍ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْقَصْدُ (وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ) فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت