فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 4463

عَلَى أَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلرَّضَاعَةِ بَعْدَهُمَا.

وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّهُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اُنْظُرْنَ إخْوَانَكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ فِي"شَرْحِ الْمُحَرَّرِ"يَعْنِي فِي حَالِ الْحَاجَةِ إلَى الْغِذَاءِ أَوْ اللَّبَنِ.

وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: «لَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

(وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) مَرْجُوحٍ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الِارْتِضَاعُ بَعْدَ الْعَامَيْنِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ (وَ) إنْ كَانَ ثُبُوتُهُ (مَعَ شَكٍّ) هَلْ وَقَعَ فِيهِمَا أَوْ بَعْدَهُمَا (فَالْأَصْلُ) فِي الرَّضِيعِ (الصِّغَرُ) وَإِنَّ الرَّضَاعَ وَقَعَ فِيهِمَا؛ فَوَجَبَ التَّحْرِيمُ بَعْدَهُمَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ، لَكِنْ قَالَ فِي"الْمُبْدِعِ"آخِرَ الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ: وَإِنْ شَكَّتْ الْمُرْضِعَةُ فِي الرَّضَاعِ أَوْ كَمَا لَهُ فِي الْحَوْلَيْنِ وَلَا بَيِّنَةَ فَلَا تَحْرِيمَ، الشَّرْطُ (الثَّانِي أَنْ يَرْتَضِعَ) الطِّفْلُ (خَمْسَ رَضَعَاتٍ) فَأَكْثَرَ؛ لِحَدِيثِ «عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ؛ وَصَارَ إلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ أَرْضِعِي سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا. وَالْآيَةُ فَسَّرَتْهَا السُّنَّةُ وَبَيَّنَتْ الرَّضَاعَةَ الْمُحَرَّمَةَ، وَصَرِيحُ مَا رَوَيْنَاهُ يَخُصُّ مَفْهُومَ مَا رَوَاهُ وَهُوَ: «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ بِحَمْلِهَا عَلَى الصَّرِيحِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت