فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 4463

أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ وَلَوْلَا الذَّهَبُ الْأَحْمَرُ لَمَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ وَلَوْلَا الْحَبَّةُ السَّمْرَاءُ مَا سُرَّتْ عَذَارِيكُمْ» .

(وَقَالَ الْإِمَامُ: يُسْتَحَبُّ ضَرْبُ الدُّفِّ وَالصَّوْتِ فِي الْإِمْلَاكِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّم وَيَتَحَدَّثُ وَيُظْهِرُ) .

يُسَنُّ ضَرْبٌ بِدُفٍّ مُبَاحٍ فِي (خِتَانٍ وَقُدُومِ غَائِبٍ وَوِلَادَةٍ كَنِكَاحٍ) لِمَا فِيهِ مِنْ السُّرُورِ (وَحَرُمَ مِزْمَارُ طُنْبُورٍ وَرَبَابٍ وَجُنْكٍ) وَمُعْزِفَةٍ وَجِفَانَةٍ (وَعُودٍ وَنَايٍ وَزَمَّارَةِ الرَّاعِي وَنَحْوِهِ، سَوَاءٌ اُسْتُعْمِلَتْ لِحُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ) وَفِي الْقَضِيبِ وَجْهَانِ، وَفِي"الْمُغْنِي"لَا يُكْرَهُ إلَّا مَعَ تَصْفِيقٍ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ رَقْصٍ وَنَحْوِهِ (وَكُرِهَ رَقْصٌ وَتَخْرِيقُ ثِيَابٍ لِمُتَوَاجِدٍ عِنْدَ السَّمَاعِ، قَالَهُ فِي"الْغُنْيَةِ") وَكَرِهَ أَحْمَدُ التَّغْبِيرَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ؛ وَنَهَى عَنْ اسْتِمَاعِهِ، وَقَالَ: هُوَ بِدْعَةٌ وَمُحْدَثٌ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد وَلَا يُعْجِبُنِي، وَنَقَلَ يُوسُفُ وَلَا تَسْتَمِعُهُ، قِيلَ: هُوَ بِدْعَةٌ، قَالَ: حَسْبُك.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَالْمُغَبَّرَةُ قَوْمٌ يُغَبِّرُونَ لِذِكْرِ اللَّهِ؛ أَيْ: يُهَلِّلُونَ وَيُرَدِّدُونَ الصَّوْتَ بِالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الْمُغَايِرَةِ إلَى الْبَاقِيَةِ انْتَهَى.

وَفِي"الْمُسْتَوْعِبِ"مَنَعَ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْبِدْعَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ تَحْرِيمِهِ؛ لِأَنَّهُ شِعْرٌ مُلَحَّنٌ كَالْحُدَاءِ وَالْحَدْوُ لِلْإِبِلِ وَنَحْوِهِ، وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ الْقَلَانِسِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ عَنْ الصُّوفِيَّةِ: لَا أَعْلَمُ أَقْوَامًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ، قِيلَ: إنَّهُمْ يَسْتَمِعُونَ وَيَتَوَاجَدُونَ، قَالَ: دَعُوهُمْ يَفْرَحُونَ مَعَ اللَّهِ سَاعَةً.

قِيلَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغْشَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ سَمَاعُ الْقُرْآنِ وَعَذَرَهُمْ لِقُوَّةِ الْوَارِدِ، قَالَهُ فِي"الْفُرُوعِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت