فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 4463

(فِي شِرَاءٍ فَاسِدٍ) لِحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.

فَشَبَّهَ الْوَلَاءَ بِالنَّسَبِ، وَالنَّسَبُ يُورَثُ بِهِ؛ فَكَذَا الْوَلَاءُ، وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ أَنَّ السَّيِّدَ أَخْرَجَ عَبْدَهُ بِعِتْقِهِ إيَّاهُ مِنْ حَيِّزِ الْمَمْلُوكِيَّةِ الَّتِي سَاوَى بِهَا الْبَهَائِمَ، إلَى حَيِّزِ الْمَالِكِيَّةِ الَّتِي سَاوَى بِهِ الْأَنَاسِيَّ، فَأَشْبَهَ بِذَلِكَ الْوِلَادَةِ الَّتِي أَخْرَجَتْ الْمَوْلُودَ مِنْ الْعَدَمِ إلَى الْوُجُودِ.

(وَمَوَانِعُهُ) ؛ أَيْ: التَّوَارُثِ (ثَلَاثَةٌ: رِقٌّ وَقَتْلٌ وَاخْتِلَافُ دِينٍ) وَتَأْتِي مُفَصَّلَةً.

(وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ: مُوَرِّثٌ وَوَارِثٌ وَحَقٌّ مَوْرُوثٌ) .

وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ: تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْأَحْيَاءِ، وَتَحَقُّقُ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْأَمْوَاتِ، وَالْعِلْمُ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ، وَتُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. (وَتَرِكَةُ الْأَنْبِيَاءِ) - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (صَدَقَةٌ لَا إرْثَ) لِحَدِيثِ: «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

(وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء: 11] الْآيَةَ وَابْنُ الِابْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ - يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [البقرة: 27 - 40] (وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: 11] وَالْجَدُّ تَنَاوَلَهُ النَّصُّ؛ لِدُخُولِ وَلَدِ الِابْنِ فِي الْأَوْلَادِ، وَقِيلَ: ثَبَتَ نَسَبُهُ بِالنِّسْبَةِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَعْطَاهُ السُّدُسَ (وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ) شَقِيقًا كَانَ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ، أَمَّا الَّذِي لِأُمٍّ، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: 12] فَإِنَّهَا فِي الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ كَمَا يَأْتِي، وَأَمَّا الَّذِي لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ؛ فَلِقَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت