فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 4463

الْمَسَاكِينِ، فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ؟ وَاسْتَحْسَنَ أَنْ يُوقِفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَى أَفْضَلِ الْبِرِّ.

قَالَ (ابْنُ رَجَبٍ وَعَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى هَذَا الْأَصْلِ - وَهُوَ قَوْلُهُ: وَمَنْ بِيَدِهِ نَحْوُ غُصُوبٍ أَوْ أَمَانَاتٍ إلَى آخِرِهِ - (يَتَخَرَّجُ جَوَازُ أَخْذُ الْفُقَرَاءِ الصَّدَقَةَ مِنْ يَدِ [مَنْ] مَالُهُ حَرَامٌ؛ كَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ) . وَأَفْتَى الْقَاضِي بِجَوَازِهِ.

وَيَتَّجِهُ جَوَازُ الْأَخْذِ مِنْ يَدِ [مَنْ] مَالُهُ حَرَامٌ - (وَلَوْ بِغَيْرِ صَدَقَةٍ) - كَالْأَخْذِ عَلَى وَجْهِ الشِّرَاءِ مِنْهُ (وَالْهِبَةُ) حَيْثُ جُهِلَ حَالُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا بِيَدِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ مِلْكُهُ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَدْ غَصْبَهَا هُوَ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَابِضُ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ، وَالْمَجْهُولُ كَالْمَعْدُومِ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

وَيَتَّجِهُ (أَنَّ مِثْلَهُ) - أَيْ: الْمَذْكُورِ - مِنْ الْمَالِ الْحَرَامِ (كُلُّ مَالٍ جُهِلَ أَرْبَابُهُ، وَصَارَ مَرْجِعُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَالْمُكُوسِ) وَالْغُصُوبِ وَالْخِيَانَاتِ وَالسَّرِقَةِ الْمَجْهُولِ أَرْبَابُهَا؛ فَيَجُوزُ لِلْفُقَرَاءِ أَخْذُهَا صَدَقَةً، وَيَجُوزُ أَخْذُهَا لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ هِبَةً وَشِرَاءَ وَوَفَاءً عَنْ أُجْرَةٍ، سِيَّمَا إنْ أَعْطَاهَا الْغَاصِبُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ حَالَهُمْ، كَأَنْ قَبَضَهُ لَهَا بِحَقٍّ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت