فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 4463

وَنَهَارًا، وَالْمُرَادُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اللَّيْلِ.

قَالَ فِي"الْهِدَايَةِ": يَخْدُمُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا، وَبِاللَّيْلِ مَا يَكُونُ مِنْ خِدْمَةِ أَوْسَاطِ النَّاسِ.

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ": (يَجِبُ ذِكْرُ صِفَةِ سُكْنَى وَذِكْرُ عَدَدِ مَنْ يَسْكُنُ وَصِفَتُهُمْ، وَبَيَانُ الْخِدْمَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا) إنْ اخْتَلَفَتْ الْأُجْرَةُ، وَرُدَّ بِمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُمَا عُرْفٌ أَغْنَى عَنْ تَعْيِينِ النَّفْعِ وَتَعْيِينِ الصِّفَةِ، وَيَنْصَرِفُ الْإِطْلَاقُ إلَى الْعُرْفِ؛ لِتَبَادُرِهِ إلَى الذِّهْنِ، فَإِذَا كَانَ عُرْفُ الدَّارِ السُّكْنَى، وَاكْتَرَاهَا فَلَهُ السُّكْنَى عَلَى مَا يَأْتِي، أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلدَّارِ عُرْفٌ وَاكْتَرَاهَا لِلسُّكْنَى؛ فَلَهُ السُّكْنَى، وَلَهُ وَضْعُ مَتَاعِهِ فِيهَا، وَيَتْرُكُ فِيهَا الطَّعَامَ مَا جَرَتْ عَادَةُ الْمَسَاكِنِ بِهِ، وَيَأْتِي، قَالَ فِي"الْمُبْدِعِ"وَيَسْتَحِقُّ مَاءَ الدَّارِ تَبَعًا لِلدَّارِ فِي الْأَصَحِّ، (أَوْ) أَيْ: وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ (بِوَصْفٍ كَحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَزْنُهَا كَذَا لِمَحَلِّ كَذَا) ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْوَزْنِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُحْمَلُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ إنَّمَا تُعْرَفُ بِذَلِكَ، فَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَحْمُولٍ."

(وَيَتَّجِهُ وَلَوْ كَانَ الْمَحْمُولُ كِتَابًا لِشَخْصٍ [فَوَجَدَهُ] مَيِّتًا، فَفِي"الرِّعَايَةِ") وَهُوَ ظَاهِرُ التَّرْغِيبِ" (لَهُ الْمُسَمَّى فَقَطْ) يَعْنِي دُونَ أُجْرَةِ الرَّدِّ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ، وَإِنْ وَجَدَ الْأَجِيرَ الْمَحْمُولَ إلَيْهِ (غَائِبًا) - وَلَا وَكِيلَ لَهُ - (فَسَدَتْ) الْإِجَارَةُ؛ (لِجَهَالَةِ مَوْضِعِهِ، وَلَهُ) - أَيْ الْأَجِيرِ - (أُجْرَةُ مِثْلِهِ ذَهَابًا وَإِيَابًا دُونَ الْمُسَمَّى) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْمُغْنِي"وَ"الشَّرْحِ"وَ"الْفَائِقِ"وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ فِي"النَّظْمِ"وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الذَّهَابِ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهُ، وَلَيْسَ سِوَى رَدِّهِ إلَّا تَضْيِيعُهُ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَرْضَى تَضْيِيعَهُ، فَتَعَيَّنَ رَدُّهُ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْمَيِّتِ، بِخِلَافِ الْغَيْبَةِ، فَكَانَ الْبَاعِثُ مُفْرِطًا بِعَدَمِ الِاحْتِيَاطِ، وَلَفْظُ هَذَا الِاتِّجَاهِ مَوْجُودٌ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ، وَفِي بَعْضِهَا سَاقِطٌ الصَّوَابُ أَنَّهُ عِبَارَةٌ، لَا اتِّجَاهٌ؛ لِأَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت