فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 4463

(أَوْ) بَنَيَاهُ عَلَى (أَنْ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ؛ لَمْ يَصِحَّ - وَلَوْ وُصِفَ الْحَمْلُ) لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ.

(وَإِنْ عَجَزَ قَوْمٌ عَنْ عِمَارَةِ نَحْوِ قَنَاتِهِمْ) كَنَهَرِهِمْ (وَيَتَّجِهُ أَوْ لَمْ يَعْجِزُوا) عَنْ ذَلِكَ؛ فَالْمَفْهُومُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] . وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (فَأَعْطَوْهَا لِمَنْ يَعْمُرُهَا، وَيَكُونُ لَهُ مِنْهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ) كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ؛ (صَحَّ) كَدَفْعِ رَقِيقٍ لِمَنْ يُرَبِّيهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ، وَغَزْلٍ لِمَنْ يَنْسِجُهُ كَذَلِكَ.

(وَمَنْ لَهُ عُلُوٌّ) مِنْ طَبَقَتَيْنِ وَالسُّفْلَى لِلْآخَرِ، (أَوْ لَهُ طَبَقَةٌ ثَانِيَةٌ) ، وَمَا تَحْتَهَا لِغَيْرِهِ، فَانْهَدَمَ السُّفْلُ فِي الْأُولَى وَالْوَسَطِ، أَوْ هُمَا فِي الثَّانِيَةِ؛ (لَمْ يُشَارِكْ) رَبُّ الْعُلُوِّ (فِي) النَّفَقَةِ [عَلَى] (بِنَاءِ) مَا (انْهَدَمَ تَحْتَهُ) مِنْ سُفْلٍ أَوْ وَسَطٍ؛ لِأَنَّ الْحِيطَانَ إنَّمَا تُبْنَى لِمَنْعِ النَّظَرِ وَالْوُصُولِ إلَى السَّاكِنِ، وَهَذَا يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ تَحْتَهُ، دُونَ رَبِّ الْعُلُوِّ، (وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: عَلَى بِنَائِهِ (مَالِكُهُ) ؛ أَيْ: الْمُنْهَدِمِ تَحْتَهُ؛ لِيَتَمَكَّنَ رَبُّ الْعُلُوِّ مِنْ انْتِفَاعِهِ بِهِ.

وَلَوْ كَانَ السُّفْلُ لِوَاحِدٍ وَالْعُلُوُّ لِآخَرَ، وَتَنَازَعَا فِي السَّقْفِ - وَلَا بَيِّنَةَ - فَالسَّقْفُ بَيْنَهُمَا؛ لِانْتِفَاعِ كُلٍّ بِهِ، لَا لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ وَحْدَهُ. وَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت