فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 4463

الْبَيْتُوتَةِ، جَزَمَ بِهِ الْمُوَفَّقُ، وَالشَّارِحُ وَابْنُ تَمِيمٍ.

(وَيَسْتَنِيبُ نَحْوُ مَرِيضٍ وَمَحْبُوسٍ فِي رَمْيِ جِمَارٍ) كَالْمَغْصُوبِ يَسْتَنِيبُ فِي الْحَجِّ كُلِّهِ إذَا عَجَزَ عَنْهُ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَشْهَدَهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الْحُضُورِ لِيُخَفِّفَ الرَّمْيَ (وَلَا تَنْقَطِعُ نِيَابَةٌ بِإِغْمَاءِ مُسْتَنِيبٍ) ، كَمَا لَوْ نَامَ.

(وَيَخْطُبُ إمَامٌ) أَوْ نَائِبُهُ (نَدْبًا ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً يُعَلِّمُهُمْ) فِيهَا (حُكْمَ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ، وَ) حُكْمَ (تَوْدِيعِهِمْ) لِحَدِيثِ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ قَالَتْ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الرُّءُوسِ فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

(وَيَحُثُّهُمْ عَلَى خَتْمِ حَجَّتِهِمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى) لِأَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إلَى ذَلِكَ.

(وَلِغَيْرِ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ لِلْمَنَاسِكِ التَّعْجِيلُ فِي) الْيَوْمِ (الثَّانِي) مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَالرَّمْيِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (وَهُوَ النَّفْرُ الْأَوَّلُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] وَلِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ: «وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ» وَلِأَنَّهُ دَفَعَ مِنْ مَكَان فَاسْتَوَى فِيهِ أَهْلُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ كَالدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ ومُزْدَلِفَةَ (فَإِنْ غَرَبَتْ) الشَّمْسُ (وَهُوَ) أَيْ: مَرِيدُ التَّعْجِيلِ (بِهَا) أَيْ: مِنًى (لَزِمَهُ مَبِيتٌ وَرَمْيٌ مِنْ غَدٍ) بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَلْيُقِمْ إلَى الْغَدِ حَتَّى يَنْفِرَ مَعَ النَّاسِ، وَلِأَنَّهُ بَعْدَ إدْرَاكِهِ اللَّيْلَ لَمْ يَتَعَجَّلْ فِي يَوْمَيْنِ

(وَيَسْقُطُ رَمْيُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَنْ مُتَعَجِّلٍ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ، وَكَذَا مَبِيتُ الثَّالِثَةِ (وَيَدْفِنُ) مُتَعَجِّلٌ (حَصَاهُ) أَيْ: الْيَوْمِ الثَّالِثِ (فِي الْمَرْمَى) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت