النور السابع عشر، ويزين:
اتقاء الغدر
وهو نور يوقده وضوح الإشارة الشرعية والعرفية لقبح إثم الغدر بالبيعة الرضائية.
فعن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهما قالا: قال النبي -صلي الله عليه وسلم-:
(لكل غادر لواء ينصب يوم القيامة يعرف به) (1) .
وقد فسر ابن عمر هذا الحديث بأنه الغدر ببيعة الأمراء (2) ، قاطعًا الطريق على من يريد أن يتأوله:
وكان يقال:
ثلاث من كن فيه: كن عليه:
البغي: لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُم) .
والمكر: لقول الله تعالى: (لاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ) .
والنكث: لقوله عز وجل: (فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) .
(1) صحيح البخاري 4/127.
(2) صحيح البخاري 9/72.