فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 3567

وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ، شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ. وَيُنَادَى

[المبدع في شرح المقنع] الدُّعَاءِ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ، فَاسْتُحِبَّ كَالْأَوَّلِ.

وَقَالَ أَصْبَغُ: اسْتُسْقِيَ لِلنِّيلِ بِمِصْرَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً مُتَوَالِيَةً، وَحَضَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمْعٌ.

(وَإِنْ) تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ وَ (سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ) لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ زَادَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ، لِأَنَّهَا تُرَادُ لِنُزُولِ الْغَيْثِ، وَقَدْ وُجِدَ.

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْجَدُّ فِي"فُرُوعِهِ"وَجَمْعٌ: إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ خُرُوجُهُمْ بَعْدَ التَّأَهُّبِ، وَيُصَلُّونَ شُكْرًا لِلَّهِ، وَيَسْأَلُونَ الْمَزِيدَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ شُرِعَتْ لِإِزَالَةِ الْعَارِضِ مِنَ الْجَدْبِ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ، وَقِيلَ: يَخْرُجُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ مَنْجَا أَنَّ التَّشَاغُلَ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ بِالدُّعَاءِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ ثَلَاثٍ: الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ. فَلَوْ سُقُوا بَعْدَ خُرُوجِهِمْ صَلَّوْا، وَجْهًا وَاحِدًا، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا، وَفِي الْخُطْبَةِ رِوَايَتَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت