فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 3567

تَكْبِيرَاتٍ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ. يَحُثُّهُمْ فِي خُطْبَةِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ، وَيُرَغِّبُهُمْ فِي الْأُضْحِيَّةِ فِي الْأَضْحَى، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ حُكْمَ الْأُضْحِيَّةِ،

[المبدع في شرح المقنع] رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَهَلْ يَجْلِسُ عَقِيبَ صُعُودِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ لِيَسْتَرِيحَ، كَمَا هُوَ الْأَظْهَرُ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ فِي"الْأُمِّ"أَوْ لَا؟ لِأَنَّ الْجُلُوسَ فِي الْجُمُعَةِ لِمَوْضِعِ الْأَذَانِ، فِيهِ وَجْهَانِ، وَيُسَنُّ أَنْ (يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: يُكَبِّرُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ: سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَالتَّكْبِيرُ فِي الْأُولَى نَسَقًا وِفَاقًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ جَالِسًا، وَقِيلَ: قَائِمًا كَسَائِرِ أَذْكَارِ الْخُطْبَةِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الثَّانِيَةِ كَالْأُولَى، وَعَنْهُ: بَعْدَ فَرَاغِهَا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي.

قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الله بن عُتْبَةَ: إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، وَقِيلَ: التَّكْبِيرَاتُ شَرْطٌ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ يَفْتَتِحُهَا بِالْحَمْدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ افْتَتَحَ خُطْبَةً بِغَيْرِهِ (يَحُثُّهُمْ فِي خُطْبَةِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّدَقَةِ) لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «اغْنُوهُمْ عَنِ السُّؤَالِ فِي هَذَا الْيَوْمِ» (وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ) أَيْ مِنْ جِنْسِهَا، وَقَدْرِهَا، وَوُجُوبِهَا، وَوَقْتِهَا (وَيُرَغِّبُهُمْ فِي الْأُضْحِيَّةِ في الأضحى) لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ لِفَاطِمَةَ: «قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا، فَإِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا أَنْ يَغْفِرَ لَكِ مَا قَدْ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ» وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِي؟ قَالَ: سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: فَمَا لَنَا؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ، قَالُوا: وَالصُّوفُ؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةِ حَسَنَةٌ» قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (وَيُبَيَّنُ لَهُمْ حُكْمَ الْأُضْحِيَّةِ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت