فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 3567

الرِّجَالُ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى. ثُمَّ النِّسَاءُ، وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي تَقْدِيمِهِمْ إِلَى

[المبدع في شرح المقنع] تَوَقَّفَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ، وَقِيلَ: وَمَنْ خَلْفَهَا، وَقِيلَ: وَأَمَامَهَا، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهَا، وَذَهَبَ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْوَفَاءِ إِلَى خِلَافِهِ، لِلنَّهْيِ عَنْ وُقُوفِهَا، وَالْوُقُوفِ مَعَهَا، فَهُمَا سَوَاءٌ، فَإِنْ وَقَفَتْ عَنْ يَمِينِهِ، فَظَاهِرُهُ يَصِحُّ، وَعَنْ يَسَارِهِ إِنْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا، وَلَا مَنْ يَلِيهَا، فَكَرَجُلٍ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَفِي"التَّعْلِيقِ"إِذَا كَانَ الْإِمَامُ رَجُلًا، وَهُوَ عُرْيَانٌ، فَإِنَّهَا تَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ.

(وَإِنِ اجْتَمَعَ أَنْوَاعٌ تَقَدَّمَ الرِّجَالُ) أَحْرَارًا كَانُوا أَوْ عَبِيدًا؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ (ثُمَّ الصِّبْيَانُ) «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى، فَصَفَّ الرِّجَالَ، ثُمَّ صَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ: «وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الْغِلْمَانِ» وَفِيهِ لِينٌ وَضَعْفٌ، وَفِي"الْمُذْهَبِ": رِوَايَةُ تَأْخِيرِهِمْ عَنِ الْكُلِّ (ثُمَّ الْخَنَاثَى) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا رِجَالًا، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى صِحَّةِ وُقُوفِ الْخَنَاثَى صَفًّا.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُقُوفَ الْمَرْأَةِ إِلَى جَانِبِ الرَّجُلِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَعَلَى أَنَّ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ إِذَا وَقَفَ مَعَ امْرَأَةٍ لَا يَكُونُ فَذًّا، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ صَفُّهُمْ، وَإِنْ أَمَّ رَجُلٌ خُنْثَى، صَحَّ فِي الْأَصَحِّ، فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ، صَحَّحَهُ فِي"الشَّرْحِ"، وَقِيلَ: خَلْفَهُ، وَإِنْ أَمَّ رَجُلًا وَخُنْثَى وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا، وَفِي"الشَّرْحِ"يَقِفُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ أَوْ يَمِينِ الرَّجُلِ، وَلَا يَقِفَانِ خَلْفَهُ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً إِلَّا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لِلرَّجُلِ مُصَافَّتَهَا، فَإِنْ أَمَّ امْرَأَةً وَخُنْثَى، فَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت