فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 3567

بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنُؤْمِنُ

[المبدع في شرح المقنع] لِأَنَّ أُبَيًّا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، ثُمَّ هُوَ رَأْيُ أُبَيٍّ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا، وَخَيَّرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ بَيْنَ فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ، وَأَنَّهُ إِنْ صَلَّى بِهِمْ قِيَامَ رَمَضَانَ، فَإِنْ قَنَتَ جَمِيعَ الشَّهْرِ، أَوْ نِصْفَهُ الْأَخِيرَ، أَوْ لَمْ يَقْنُتْ بِحَالٍ، فَحَسَنٌ. (بَعْدَ الرُّكُوعِ) نَصَّ عَلَيْهِ، رُوِيَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يُسَنُّ قَبْلَهُ، لَكِنْ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقْنُتُ، نَصَّ عَلَيْهِ، رُوِيَ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.

قَالَ الْخَطِيبُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ، وَيَبْسُطُ بُطُونَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ. (فَيَقُولُ) الْإِمَامُ جَهْرًا، وَكَذَا مُنْفَرِدًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: وَمَأْمُومًا. وَكَانَ أَحْمَدُ: يُسِرُّ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: أَنَّ الْجَهْرَ مُخْتَصٌّ بِالْإِمَامِ فَقَطْ.

قَالَ فِي"الْخِلَافِ": وَهُوَ أَظْهَرُ.

(اللَّهُمَّ) أَصْلُهُ: يَا اللَّهُ؛ فَحُذِفَتْ يَاءٌ مِنْ أَوَّلِهِ، وَعُوِّضَ عَنْهَا الْمِيمُ فِي آخِرِهِ؛ وَلِذَلِكَ لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ؛ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ، وَلَخَّصُوا فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِلَفْظِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى تَبَرُّكًا وَتَعْظِيمًا أَوْ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ بِتَصْيِيرِ اللَّفْظَيْنِ لَفْظًا وَاحِدًا. (إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ) أَيْ: نَطْلُبُ مِنْكَ الْمَعُونَةَ، وَالْهِدَايَةَ، وَالْمَغْفِرَةَ. (وَنَتُوبُ إِلَيْكَ) التَّوْبَةُ: الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ، وَفِي الشَّرْعِ: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الذَّنْبِ، وَالْإِقْلَاعُ فِي الْحَالِ، وَالْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ؛ تَعْظِيمًا لِلَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت