فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 3567

كَالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ وَالْقُعُودِ وَالتَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ، وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ، وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ، وَهَلْ يَشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ عَمْدًا أَبْطَلَهَا، وَإِنْ كَانَ سَهْوًا، ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا أَتَمَّهَا وَسَجَدَ، فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ،

[المبدع في شرح المقنع] عَمْدًا سِوَى السَّلَامِ، قَالَهُ فِي"الْوَجِيزِ"و"الْفُرُوعِ"وَهُوَ المُرَادُ من أَطْلَقَ (كَالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ، وَالْقُعُودِ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ، وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، لَمْ تَبْطُلْ بِهِ) نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"مَسْبُوكِهِ"، وَقَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَبُو الْفَرَجِ فِي قِرَاءَتِهِ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَعَلَى هَذَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ (و) عَلَى الْأَوَّلِ: (لَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ) كَسَائِرِ مَا لَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ (وَهَلْ يُشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يُشْرَعُ، صَحَّحَهُ فِي"الْوَسِيلَةِ"، و"الرِّعَايَةِ"و"الْفُرُوعِ"وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» وَالثَّانِيَةُ: لَا يُشْرَعُ قَدَّمَهَا فِي"الْمُغْنِي"لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِعَمْدِهِ، فَلَمْ يُشْرَعِ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ، كَتَرْكِ سُنَنِ الْأَفْعَالِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَتَى بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِهِ فِيهَا، كَقَوْلِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَفِي التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْمُغْنِي"و"الشَّرْحِ"لِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالسُّجُودِ» وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَفِيهِ بُعْدٌ (وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ عَمْدًا أَبْطَلَهَا) لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهَا، وَالْبَاقِي مِنْهَا إِمَّا رُكْنٌ أَوْ وَاجِبٌ، وَكِلَاهُمَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا (وَإِنْ كَانَ) السَّلَامُ (سَهْوًا) لَمْ تَبْطُلْ بِهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، قَالَهُ فِي"الْمُغْنِي"لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَعَلُوهُ، وَبَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ، لِأَنَّ جِنْسَهُ مَشْرُوعٌ فِيهَا، أَشْبَهَ الزِّيَادَةَ فِيهَا مِنْ جِنْسِهَا (ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا أَتَمَّهَا) زَادَ غَيْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت