فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 3567

يُفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَتَلَهُ بِحَجَرٍ، أَوْ غَرَّقَهُ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فُعِلَ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ. وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ مَفْصِلٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ أَوْضَحَهُ فَمَاتَ

[المبدع في شرح المقنع] (فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) قَدَّمَهَا فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْفُرُوعِ"، وَجَزَمَ بِهَا فِي"الْوَجِيزِ"، وَاخْتَارَهَا الْأَصْحَابُ لِمَا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِجَيِّدٍ، وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ أَحَدُ بَدَلَيِ النَّفْسِ فَدَخَلَ الطَّرَفُ فِي حُكْمِ الْجُمْلَةِ كَالدِّيَةِ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، وَلِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةُ تَعْذِيبٍ وَكَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ فِي"الِانْتِصَارِ"وَغَيْرِهِ فِي قَوَدٍ: وَحَقُّ اللَّهِ لَا يَجُوزُ فِي النَّفْسِ إِلَّا بِسَيْفٍ ; لِأَنَّهُ أَوْحَى، لَا بِسِكِّينٍ، وَلَا فِي طَرَفٍ إِلَّا بِهَا لِئَلَّا يَحِيفَ، وَإِنَّ الرَّجْمَ بِحَجَرٍ، لَا يَجُوزُ بِسَيْفٍ (وَالْأُخْرَى: يُفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ) وَقَتَلَهُ بِسَيْفٍ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] «وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَضَّ رَأْسَ يَهُودِيٍّ» . . . الْخَبَرَ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ مَوْضُوعٌ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ وَلَفْظُهُ مُشْعِرٌ بِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ مَا فَعَلَ كَمَا لَوْ ضَرَبَ الْعُنُقَ آخَرُ غَيْرُهُ وَعَلَيْهَا إِنْ مَاتَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَفِي"الِانْتِصَارِ"احْتِمَالٌ، أَوِ الدِّيَةُ بِغَيْرِ رِضَاهُ (فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ) لِمَا عَرَفْتَ (وَإِنْ قَتَلَهُ بِحَجَرٍ، أَوْ غَرَّقَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) مِنْ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ غَيْرِ مَا اسْتُثْنِيَ (فُعِلَ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَعَنْهُ: يُفْعَلُ بِهِ كَفِعْلِهِ إِنْ كَانَ فِعْلُهُ مُوجِبًا، وَعَنْهُ: أَوْ مُوجِبًا لِقَوَدِ طَرَفِهِ لَوِ انْفَرَدَ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ فَعَلَ لَمْ يَضْمَنْ، وَأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ الْبُرْءِ فَفِي دُخُولِ قَوَدِ طَرَفِهِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت