الصفحة 25 من 113

ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم، أجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول ولم يختلف عليهم فيها اثنان ولتصدّيهم للقراءة نسبت إليهم، فكان ( بالمدينة المنورة ) أبو جعفر يزيد بن القعقاع أحد القراء العشرة ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي نعيم أحد القراء العشرة، وكان ( بمكة المكرمة ) عبد الله بن كثير أحد القراء العشرة ومحمد بن محيصن وكان ( بالكوفة ) يحيى بن وثاب وعاصم بن أبي النجود أحد القراء العشرة وسليمان الأعمش ثم حمزة ثم الكسائي وكلاهما من القراء العشرة .

وكان ( بالبصرة ) عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء أحد القراء العشرة ثم عاصم الجحدري ثم يعقوب الحضرمي أحد القراء العشرة .

وكان ( بالشام ) عبد الله بن عامر أحد القراء العشرة وعطية بن قيس الكلابي وغيرهما

ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا وخلفهم أمم بعد أمم عرفت طبقاتهم واختلفت صفاتهم فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية والدراية ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف وقل الضبط واتسع الخرق فقام جهابذة علماء الأمة وصناديد الأئمة فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الحق المراد وجمعوا الحروف والقراءات وعزوا الوجوه والروايات وميزوا بين المشهور والشاذ بأصول أصلوها وأركان فصلوها (12)

تدوين القراءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت