وهنا يجب التنبيه والانتباه إلى أمر وهو في غاية الأهمية ألا وهو أن القرآن الكريم وكذلك القراءات المتواترة مصدرها ومنشأها الوحيد والأوحد هو سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم تلقاه عن الروح الأمين سيدنا جبريل على نبينا وعليه الصلاة والسلام عن رب العالمين جل وعلا قال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين (4)
قال الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى (5) ولما خص الله تعالى بحفظه أي القرآن الكريم والقراءات من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا لم يهملوا منه حركة ولا سكونا ولا إثباتا ولا حذفا ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهم وكان منهم من حفظه كله ومنهم من حفظ أكثره ومنهم من حفظ بعضه كل ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ا.هـ