أمّ المسلمين بالجامع الأمويّ سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده فكان يأتم به وهو أمير المؤمنين و ناهيك بذلك منقبة . وجمع له بين الإمامة و القضاء و مشيخة الإقراء بدمشق ودمشق إذ ذاك دار الخلافة و محط رحال العلماء والتابعين فأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول الذين هم أفضل المسلمين .
تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب وعبد الله بن عمر بن المغيرة المخزومي وأبي الدرداء عن عثمان بن عفان عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
توفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمانية عشر ومائة (118) هـ (15) .
وللإمام ابن عامر الشامي راويان هما 1- هشام 2- ابن ذكوان
ترجمة الإمام هشام الراوي عن ابن عامر الشامي رحمهما الله تعالى:
هشام هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي الدمشقي و كنيته أبو الوليد، ولد سنة ثلاث وخمسين و مائة (153) هـ وكان أعلم أهل دمشق و خطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة و الضبط والعدالة قال الدار قطني: صدوق كبير المحل وكان فصيحًا علاّمة واسع الرواية توفي سنة خمس و أربعين و مائتين (245) هـ (16) .
ترجمة الإمام ابن ذكوان الراوي عن الإمام ابن عامر الشامي رحمهما الله تعالى:
ابن ذكوان: هو عبد الله بن أحمد بن بشر ويقال بشير بن ذكوان بن عمر القرشي الدمشقي يكنى أبا عمرو ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة (173) هـ وكان شيخ الإقراء بالشام و إمام الجامع الأموي .
انتهت إليه مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم ، قال أبو زرعة الحافظ الدمشقي: لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه. توفي في شوال سنة اثنتين و أربعين و مائتين (242) هـ (17) .
{ ترجمة الإمام عاصم الكوفي رحمه الله تعالى }