وأنا أتذكر أيها الاخوة قبل عشرين سنة أو أكثر من ذلك يوم كنا طلابا في المدارس المتوسطة والثانوية , كان يأتينا إخوان من مصر - بالذات - ومن بعض البلاد , وكان هناك أذى لأهل الإسلام، وخاصة الإخوان المسلمين في ذلك الوقت واجهوا أذى وسجنوا وقتل من قتل , فكان الواحد منهم يفتخر أنه سجن!!
مع أن بعض الذين وفدوا قد لا يكونوا لقوا أذى ولا يكونوا من الذين تعرضوا لهذا , فتجد أن بعضهم يتشبع بما لم يعطَ , فإذا أراد أن ينال المنزلة عند الناس , سواء طلاب في الفصول أو حتى أحيانا في مقابلة صحفية في جريدة أو في إذاعة , قال: أنا سجنت أربع سنوات أو خمس سنوات , حتى ولو كان كذابًا , لأنه يرى أن هذا مدح , وأن هذه محمدة يريد أن ينال بها عند الناس مكانة.
كثير من الذين لاقوا ذلك لا يتحدثون عنه , وكثير يؤثرون أن لا يتكلموا لأنهم يرون أنه شيء بذلوه في سبيل الله ولا يريدون أن يفسدوا شيئا من نياتهم في الكلام عنه، فالمقصود أن الناس لا يرون في ذلك من بأس بل يرونه محمدة يتشبعون بها.
فإذا لم يكن للواحد منهم تاريخ من هذا القبيل صنع تاريخا واختلقه!!.
أسأل الله تعالى أن ينصر الإسلام وأهله , وأن يذل الشرك وأهله , وأن يجعلني وإياكم من أنصار دينه إنه على كل شيء قدير. [1]
يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله في المعالم:
هناك حقيقة أولية، ينبغي أن تكون واضحة في نفوسنا تمامًا ونحن نقدم الإسلام للناس: الذين يؤمنون به والذين لا يؤمنون به على السواء .. هذه الحقيقة تنبثق من طبيعة الإٍسلام ذاته، وتنبع من تاريخه