5 -إن بدء تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلة الإبتدائية سيزيد من الهالة التي رسمت في عقول كثير من الآباء حول أهمية اللغة الإنجليزية، واقتران تعلمها بالمستقبل الجيد، وما إلى ذلك من الأوهام. ولقد أدت هذه الهالة إلى اندفاع بعض الآباء إلى تدريس أبنائهم اللغة الإنجليزية في الروضة، وفي المدارس الخاصة الإبتدائية. وساعد ذلك على انتشار تلك المدارس، وابتزاز تلك المدارس للآباء، واستغلال خوفهم من رسوب أبنائهم في اللغة الإنجليزية مستقبلًا. وأسهم هذا في اندفاع الناس إلى المدارس الخاصة، غير آبهين بما سيلحق بأبنائهم من مخاطر ثقافية ولغوية وعاطفية.
6 -إن هذا الإجراء -وهو دفع تدريس اللغة الأجنبية إلى المرحلة الإبتدائية- قد جربته دول كالولايات المتحدة وبريطانيا في الستينيات ( Foreign Language in the Elementary School(FLES movement) ولقد ثبت فشله، وكثرة تكاليفه، وخطورته على نمو الطلاب اللغوي والعاطفي، وولائهم لثقافتهم، الأمر الذي جعل تلك الدول تقصر تدريس اللغة الأجنبية على المرحلة الثانوية.
أما الطرف الآخر في الحوار حول تدريس اللغة الإنجليزية، فهو يدعو إلى إلغاء تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلتين المتوسطة والثانوية، ويدعو لتعريب التعليم، وإنشاء مؤسسة ترجمة وطنية، تهتم بالترجمة من كل اللغات إلى العربية. أو قصر تدريس اللغات الأجنبية في كليات للغات في الجامعات.
وهذا الطرف ينطلق في اقتراحه هذا من واقع تدريس اللغة الإنجليزية، وحصيلة خريجي الثانوية. ويبرز اقتراحه هذا بالمبررات والاعتبارات الآتية:
إن حصيلة الطالب بعد دراسة اللغة الإنجليزية لمدة ست سنوات بمعدل 4 حصص أسبوعيًا لو جمعت لبلغت 48 ساعة فصلية، وهي لا تساوي ما بذل فيها من جهود وما أنفق عليها من مصروفات.
تشكل اللغة الإنجليزية سببًا من أسباب تسرب الطلاب، وذلك لارتفاع نسبة الرسوب، وفشل كثير من الطلاب في تعلمها.