4 -إن بدء تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلة الإبتدائية يزيد من أزمة مدرسي هذه اللغة، فحسب إحصائية العام الدراسي 1404/ 1405هـ يعمل 2272 مدرسًا للغة الإنجليزية في المرحلتين المتوسطة والثانوية للبنين منهم 531 مدرسًا سعوديًا والبقية غير سعوديين، ولو بدأ تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلة الإبتدائية - على افتراض أن اللغة مادة اختيارية أو إجبارية - في السنتين الخامسة والسادسة الإبتدائية، فإن هذا يقتضي توفير مدرس واحد على الأقل في كل مدرسة ابتدائي في المملكة. وبعض المدارس تحتاج إلى أكثر من مدرس لكثرة الفصول. وهذا يعني ضرورة توفير ما يزيد على 4400مدرس للغة الإنجليزية إضافة إلى الموجودين؛ لأن عدد المدارس الابتدائية حسب ما ورد في الكتاب الإحصائي لوزارة المعارف لعام 1404/ 1405هـ يزيد على 4400 مدرسة ابتدائية. أما إذا دُرست اللغة الإنجليزية منذ بداية المرحلة الإبتدائية فإن هذا يعني مضاعفة عدد المدرسين السابق عدة مرات. هذا في مدارس البنين فقط، فماذا ستكون الحال لو طبق هذا بالنسبة لمدارس البنين والبنات معًا؟!
إن الدعوة إلى تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلة الإبتدائية من شأنها أن تخلق أزمة في توفير العدد اللازم من مدرسي هذه المادة لا قبل لوزارة المعارف أو رئاسة تعليم البنات بحلها. هذا فضلًا عن الأعباء المالية الباهظة التي ستترتب على تنفيذ مثل هذا الاقتراح، علمًا بأن كلا الجهتين تعاني حاليًا من نقص حاد في عدد المدرسين والمدرسات السعوديين لتلك المادة.