2 -استحدثت نظريات جديدة في تدريس اللغات تقول بتدريس اللغة عبر تدريس ثقافة تلك اللغة وثقافة الشعب الناطق بها وانتشرت هذه النظريات ولاقت هوى في نفوس الدول الإستعمارية، وذلك لأنها تحقق نشر لغاتها وثقافتها، ويتبع هذا انتشار نفوذها الإقتصادي والسياسي. وقد حصل هذا في الماضي في فَرنسَة المغرب العربي والعديد من الدول الأفريقية. ويحصل الآن في العديد من الدول الفقيرة، حيث يقضى على لغاتها وثقافتها، وبالتالي تتحول إلى مستعمرات ثقافية. ولقد ألفت كتب لتدريس اللغات تنطلق من هذه النظريات. وتدريس اللغة بهذا المضمون الثقافي في عمر مبكر له مخاطره، خاصة إن كانت اللغة لغة دولة أو حضارة مهيمنة اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا وعلميًا وتقنيًا. فهذا سيهز ثقة الطفل بلغته وثقافته، ويجعله يتعاطف مع اللغة الأجنبية وثقافتها. وقد تؤثر على ولائه العاطفي لدينه ولغته وثقافته.
3 -إن بدء تدريس الإنجليزية في المرحلة الإبتدائية توجه يتناقض مع توجه الدول العربية في سياستها الرامية إلى تعريب التعليم عمومًا، وتعريب التعليم الجامعي خصوصًا. وسيكون الوقت والمال الذي يصرف على تعليم اللغة الإنجليزية في المراحل المبكرة، على حساب اللغة العربية ومجهودات التعريب.