يغادر التلميذ مقاعد الدراسة في المرحلة الإبتدائية -غالبًا- وهو لا يعرف أن يفرق بين أنواع الفعل، أو قد لا يفرق بين الاسم والفعل! يرفع من صفه إلى صف آخر، ولما تكتمل عنده أركان اللغة الأساسية كالقراءة، والكتابة،والتحدث، والاستماع، والفهم والاستيعاب! بل يغادر المرحلة الثانوية ومستواه في القراءة متدن، أقل مما ينبغي! حتى إن أمالي الدارسين في المستوى الجامعي تنم عن ضعف وقصور في تلك المادة، وما ندوة ظاهرة الضعف الإملائي التي عقدت في كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ ما يقارب الخمس سنوات إلا لتنفخ في صور المجتمع ليهب لعلاج تلك الفادحة! أسباب عدة تكالبت على أبنائنا، ليسيروا دفعًا لا اندفاعًا. أصابع عدة تشير إلى المنهج، وأخرى تشير إلى الطالب نفسه، وأخرى إلى المدرس وطريقة التدريس ..
أليس من الإجحاف أن يوعز تدريس اللغة العربية في بعض المدارس الإبتدائية لمدرسين غير متخصصين.؟! كأن يوجه أحدهم إلى منطقة يرغبها ويشترط عليه تدريس اللغة العربية.؟! والضحية هو التلميذ الضاحك الباكي! في تلك المرحلة الأم، القاعدة الأساس!
إن أهم ما يمكن أن نسعى إليه هو إخراج أطفالنا من هذه الدائرة الضيقة المؤلمة وهي دائرة الفراغ اللغوي،ينتقل الطفل إلى كل مراحل عمره حتى يصل إلى الشيخوخة وهو لا يجيد الحديث والتعبير.؟!
مأساة متلفعة بأثواب غليظة يجدر بنا معالجتها وعن كثب، والنفوذ إلى شغافها لاجتثاث تلك الظاهرة النشاز.
لنمضي بإذن الله والحق أبلج نعالج فرضًا قبل أن نبدأ النفل).
فهد بن علي الغانم، مجلة المعرفة، العدد (57) .
محمد بن حامد الأحمري (البيان / 54) :