الصفحة 31 من 48

ولا يذهب الفهم بالقارئ هنا إلى أن المقصود رفض الترجمة أو جهل قدرها وفائدتها، وما تدعو إليه الضرورة منها، أو أن الإسلام لا يُقبل ممن لا ينطق اللسان العربي، فهذا لا يعتقده مسلم، ولكن ما أريده هو التذكير ببعض مزالق الترجمة، وعمق الطعنة التي تصيب الأمة ودينها من جراء ذلك.

وثمة أمر آخر لا يمكن تجاهله حول أهمية اللغة العربية وهو أن تكون العربية لغة الثقافة الدينية للأمة الإسلامية، فهي بذلك اللسان الذي يصح اجتماعهم عليه، بعدما اجتمعوا على دين واحد، ولا غرو أن ذيوع اللغة العربية في الأمة الإسلامية كبير ويبشر بالمزيد، بل إنه كان لسان كثير من الأمم الإسلامية قبل أن تحيق بها مؤامرات أعداء الإسلام، والتي فرقت بين هذه الأمم في اللغة والثقافة حتى تصل إلى تفريق دين هذه الأمم، ومتى تحقق انتشار اللسان العربي بدرجة أكبر في الأمة الإسلامية كان من أعظم العناصر وآكد الدعائم التي تحيا بها الوحدة الإسلامية وتزدهر، وتتذلل في سبيلها كثير من العقبات والعراقيل التي منيت بها الأمة الإسلامية).

للدكتور محمد بن علي الهرفي (جريدة الوطن، 23/ 6/1422) :

أعرف أنني سأسبح ضد التيار، وأعرف أنه تيار جارف، وأعرف أنني لا) أجيد السباحة في المياه الراكدة فكيف بمياه جارفة تأتي على من فيها .. المناداة بتدريس اللغة الإنجليزية لجميع الطلاب والطالبات مسألة قديمة لكنها تتجدد دائمًا وأبدًا، ذلك إن لها أنصارا كثيرين.

هؤلاء الأنصار متابعون جيدون لقضيتهم يثيرونها كلما هدأت ويقدمون الدليل تلو الدليل على صحة دعواهم وأهمية قضيتهم

ولعلهم يركزون ـ فيما أعلم ـ على القول إن هذه اللغة أصبحت لغة العصر ولغة العلم ولغة الأمم المتحضرة ومن هنا فإذا أردنا اللحاق بركب هذه الأمم فلا بد من معرفة هذه اللغة ومعرفة دقائقها وأسرارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت