قال: (أرى أنه من الخطأ الفادح مزاحمة اللغة العربية باللغات الأخرى في مناهج التعليم في البلاد الإسلامية على العموم والعربية على وجه الخصوص. فليس هناك أي مبرر يجعل اللغات الأخرى تُفرض في المدارس على جميع الطلبة، ولا على غالبهم، وفي كل المستويات، والواقع يثبت ما أقوله، فإن طلاب المدارس التي تُفرض فيها اللغات الأجنبية اليوم، هم أضعف في اللغة العربية، في حين أنهم لم يكتسبوا من اللغات الأخرى شيئًا يذكر، فهم كالمُنبتّ: لاظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع، كما أنها تشكل عبئًا ثقيلًا وشبحًا مخيفًا أمام أغلب الطلبة) ويستطرد الشيخ حفظه الله قائلا: (نعم، قد تكون هناك ضرورة للدول لتعلم بعض اللغات الأجنبية وحينئذ يجب أن يتعلمها من يقع عليه الاختيار؛ لحاجة الأمة، أو تفرض ذلك عليه طبيعة عمله، أو دراسته، فتتعلم طائفة من أبناء الأمة لغات الأمم بقدر الحاجة، أما أن تكون اللغة الدخيلة مفروضة على كل ناشئة المسلمين، فهذا ما أرى أنه خطأ، ويخالف حكم الإسلام، ولم يأت إلا عن جهل وإعجاب بالأعاجم أو قصد إفساد شباب المسلمين والتضييق على لغتهم العربية، أوعن تصور في التفكير يكون سببه التقليد والشعور بالنقص) ا. هـ من تعليقه على كتاب (الإقتضاء) لشيخ الإسلام (ص 54) .
سابعًا: كلمة فيها عبرة للأستاذ الأديب محمود شاكر رحمه الله:
قال - رحمه الله - في كتابه (أباطيل وأسمار، ص 556 - 557) متحدثًا عن طفولته وأن:
أول درس تلقاه هو درس اللغة الإنجليزية التي ملكت عليه نفسه وشغلته، حتى كان لذلك من الأثر السيئ على تحصيله في جانب اللغة الأم، وهي اللغة العربية فكان لا يجتاز امتحانها إلا بعسر، يصف ذلك فيقول: