الواقع المشاهد أن كل من احتاج إلى اللغة الإنجليزية في حياته العملية من موظفي الدولة أو من القطاع الخاص، سواء كان حاصلًا على الثانوية أو الجامعة تعقد له دورات مكثفة فيها، ويبدأ دراسة الإنجليزية من جديد، في الداخل أو الخارج. وهذا دليل على عدم استفادة الطلاب من دراستها في المرحلتين المتوسطة والثانوية.
إن جميع الكليات العلمية في جامعات المملكة تعيد تدريس اللغة الإنجليزية لطلبتها كمبتدئين وذلك في سنة تحضيرية، كما في كليات الطب وجامعة البترول، وفي الدورات المكثفة في باقي الكليات العلمية الأخرى.
إن كليات التربية والآداب تقدم للطلبة المتخصصين في اللغة الإنجليزية دورة مكثفة في اللغة، وذلك لضعف حصيلتهم فيها، وعدم قدرتهم على مواصلة الدراسة في برنامج البكالوريوس.
إن طلبة البعثات في أمريكا وبريطانيا من خريجي الثانوية يبدأون دراسة اللغة الإنجليزية من جديد، وكأن دراستهم لها لمدة 6 سنوات لم تكن.
إن المؤسسات والشركات التي تحتاج إلى اللغة الإنجليزية في أعمالها كالخطوط السعودية وأرامكو أنشأت معاهد لتدريس اللغة الإنجليزية لخريجي المدارس الثانوية على شكل دورات مكثفة.
إن كثيرًا من الآباء الموسرين يرسلون أبناءهم في العطلات الصيفية لتعلم اللغة الإنجليزية في بريطانيا وأمريكا حيث يعيدون دراسة اللغة الإنجليزية من جديد.
هذه نماذج من واقع تدريس اللغة الإنجليزية وشواهد على أن تدريس اللغة الإنجليزية لم يأت بالنتيجة المرجوة، رغم طول الوقت المخصص له في المنهج، ورغم سخاء الدولة في الصرف عليه.
إن تدريس اللغة الإنجليزية يعاد مرتين، الأولى في المرحلة المتوسطة والثانوية، والثانية بواسطة مؤسسات تعليمية أخرى في شكل دورات مكثفة، وسنوات تحضيرية في الجامعات، أو عبر معاهد في الداخل أو الخارج.