الصفحة 9 من 48

بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة) قالوا وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال: (وإن كان قضيبا من أراك) وروى مسلم من حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض) ولا ينجيه أو يرفع ظلمه كونه وجده بالقضاء بسبب من الأسباب وإن كان القاضي معذورا فإن المحكوم له يبقى ظالما وقد جاء في الصحيحين عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار) . لقد أجتمع رئيس المجلس الأعلى للقضاء مع موظفيه أثناء اقتتاح السنة القضائية قبل أيام وقرروا ما قرروا وكان الكلام كله يدور حول المحاكمة العادلة والإشادة بالنظام القائم الذي جعل العدل شعارا له وقرارا كما يقولون ومن العجيب إضفاء بعض المتدخلين على كلمته صبغة شرعية بالاستدلال بالآيات والأحاديث على وجوب التحري في جمع الشهادات وأخذ البينات والاجتهاد في البحث عن مسالك الحق والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤثر على حكم القاضي أو يحول بينه وبين إقامة العدل فما الظن بالقرار السياسي والأحكام المسبقة دون محاكمة وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم إلا ببينة ولذلك قال في خبر للعان كما في الصحيحين (لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها) فأين القضاة اليوم من ذلك وهو يودعون الناس السجون زمنا طويلا امتثالا لأمر القرار السياسي دون بينة ودون محاكمة فبدلا من الحكم بالعدل يكونون عونا لأهل القرار جورهم وطغيانهم وقد روى أبو دواوود بسند صحيح لا داخلة فيه ومن حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع) وفي رواية ابن ماجه بسند حسن لذاته قال حدثنا محمد بن ثعلبة قال حدثني عمي محمد بن سواد عن حسين المعلم عن مطر الوراق عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع) نعم لقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها بين الناس كما في الصحيحين ولكن أحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت