الصفحة 34 من 48

ونسميها الديمقراطية والسبب في ذلك ظهور الديمقراطية وكونها أصبحت واقعا لا يتصور كثير من الناس الخروج عنه ولم يتذكر العلامة قوله تعالى: لا تقولوا راعينا وقولوا انظرنا {البقرة:104} ولا ما جاء في الصحيح من أنه نهى أن تغلبنا الأعراب على تسمية العشاء بالعتمة ونهى عن تسمية العنب كرما فكيف بإطلاق الأسماء الطاغوتية كالديمقراطية على الأسماء الشرعية كالشورى ثم بعد زمن ينقلب المفهوم وتصبح الديمقراطية الطاغوتية مشروعة باسم الشورى الإسلامية وليت العلامة يراجع على الأقل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ المنطق واختيار الألفاظ من زاد المعادي لأبي عبد الله ابن القيم رحمه الله، إنها فتنة عظيمة عمت بها البلوى فأصبحت العهود الباطلة ملزمة والجماعات الخيرة مجرمة والمنكر معروفا والمعروف منكرا لم يسلم منها إلا من رحم الله وقليل ما هم إنه واقع يفلح فيه أهل الباطل ويزدرى فيها أهل الحق فيجب رفضه بالسير على الصراط المستقيم والإهتداء بهديه القويم والاستنارة به في دياجير هذا الزمان الذي سميت فيه الأشياء بغير أسمائها.

المبادئ في ظل الانتخابات {الخميس:9 نوفمبر2006}

إنه مع بداية كل موسم انتخابي يطل علينا المترشحون وأعوانهم يبتغون الوصل بعد البين والتنائي ويجددون العهود الماضية بطموح سام وهمم عالية وحماس متزايد لتحقيق وعود غاية في الأهمية وقمة في بلوغ الرفاه فضلا عن سد الحوائج وتوفير الضروريات وكم يسير خلفهم ويتبنى نهجهم من أناس يرتاحون لذكرهم ويتنعمون بحديثهم ويشتاقون لوصولهم للمناصب التي يحققون من خلالها أهدافهم ويقيمون برامجهم ثم لا يلبثون إلا قليلا حتى يعود القطيع إلى مرعاه والماء إلى مجراه إن للمؤمن عزة يبذل مهجته حفاظا عليها تجعله يأبى المذلة ويعاف الضيم ولكن كثيرا ما بيعت هذه العزة في أسواق السياسة النتنة حيث باض الشيطان وفرخ ونصب رايته ثم إن المؤمن بعقله يدكر ويعتبر فيما يحدث الدهر وفيما تفرزه الليالي من مخبآت تسفر بجلاء عن عقارب لا يلدغ المؤمن في جحورها مرتين ولكن همش العقل في جو التقليد حيث خيمت الغفلة وأفل نجم الهداية لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت