الصفحة 35 من 48

رحل عن الحكم ظالم سفيه خاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته من إمارة من هو دونه في الظلم والطغيان ناهيك عن مثله فقد روى أحمد والطبراني والبزار بسند عن عبس الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتخوف عليكم ستا إمارة السفهاء، وكثرة الشرط، واستخفافا بالدم وبيع الحكم، وقطيعة الرحم ونشئا يتخذون القرآن مزامير يقدمون من يغنيهم وإن كان أقل منهم فقها فهل قبلت هذه الحقيقة في وقتها وأن ذلك الحاكم ظالما مجرم لا يصلح للقيادة أعني الذين تمردوا عليه بعد خالص الود الذي أبدوه له هل قالوا ما يقولون عنه اليوم من ظلم ظاهر وأخلاق سيئة وآراء مختلة وخطوات معتلة تميز بها ووسم بها فترة حكمه إن الذين كانوا له بالأمس أساسا لبناء حكمه ولسانا لبث رسالته وسيفا صارما لكبت أعدائه ودرعا متينا للصد عنه والذود دونه هم الذين بدلوا زيهم وغيروا لهجتهم وصاروا عليه بعدما كانوا له ومعه وهكذا يدورون مع من عنده الحكم مطلقا حيث دارت عجلتهم وقد والله احسن من قال:

والناس أعوان من عانته دولته ... وهم عليه إذا خانته أعوان

ولا نزال نتذكر تلك الأيام التي لم تشهد البلاد مثلها إلا في القليل النادر تلك المسيرات النادرة والتظاهرات العارمة التي عقبت انقلاب 2003/ 06/08 الفاشل والذي كان له ما بعده، حيث أحيا في بعض النفوس جذوت التغيير وأكد حاجة المجتمع إليه وسرعان ما تحول الأمر إلى مهرجانات سياسية تدين الإنقلابات بشتى أنواعها وترفض الوصول إلى السلطة إلى عن طريق الإنتخاب في جو الديمقراطية المتاح وظهرت أحزاب المعارضة رافضة الانقلابات وظهر العلماء مؤيدين للرئيس ولائمين أعدائه ولا نزال نتذكر العلامة وهو ينشد القصيد مؤيدا الرئيس مبينا ولائه له رافضا ومنددا بالانقلاب حتى أن أحد قادة التيار الإسلامي السياسي دان ولما يزال في السجن الإنقلابات بشتا أنواعها وأيا كان مصدرها مؤكدا ضرورة التغيير بالديمقراطية فقط رافضا أي أسلوب غيرها ثم لما جاء انقلاب 2005/ 08/03 إذا به يباركه ويرتاح له ووقع نفس الحال بعد عملية"لمغيطي"5/ 6/2005 حيث خرجت المسيرات المنددة ورفعت أصوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت