غاب عن الأذهان إلا من رحم ربك تحكيم شرع الله وإقامة العدل من خلال كتاب الله وسنة نبيه وما أجمع عليه علماء الأمة ولم تعد الولاءات قائمة على أساس من الإيمان والتقوى وإنما على مصالح شخصية بعيدا عن هموم الأمة وحاجتها بل أصبح الأمر سياسة معتلة ليس للخائض فيها ثوابت ولا مبادئ يقف عند حدها ولا يحيد عنها وما بهذا تبنى الأوطان لقد آن لنا أن ندرك أن الديمقراطية في الحقيقة لعبة كما يقولون وأن اللعبة خطيرة وأن الله تعالى خلقنا لأمر نبيل وعظيم وأن الإسلام ينكر أن يقضي الإنسان وقته في مضمار ترفيهي بحت وإذا جاز فيه اللعب بما هو مشروع للترويح عن النفس فليس في أمور الحكم والسياسة وما يتعلق بأمر وقيادة شعب بأكمله، فالمبادئ ليست سلعة تباع وتشترى ولا آلة توهب وتعرى ولا لعبة يفرح بها ولا كلمة تعلن فحسب أو فكرة تودع بطون الكتب هيهات وهيهات بل هي فوق كل ذلك إيمانا لا ريب فيه ولا عبث .. أهـ.
العفو أقرب للتقوى {الجمعة: 1دجمبر 2006}
في خطابه بمناسبة ذكرى الاستقلال أعلن رئيس المجلس العسكري عفوا عن مرتكبي وقائع جريمة الإخلال بأمن الدولة المتمثلة في محاولة قلب النظام الدستوري وما إن سمع الأهل والمحبون ذلك حتى غمرتهم الفرحة وأملوا الفرج ويمم بعضهم السجن المدني ظنا منهم أن العفو سيشمل دعاة الخير الذين طال سجنهم وقطع وصلهم بأحبتهم وتم إبعادهم عن منابرهم وحلق دروسهم وإقاف دورهم الرائد في إبقاء جذوة الأصالة والعزة حية في النفوس والعفو صفة التصف بها الله وجعلها بين عباده من الشمائل الحسان والسجايا الكريمة أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالأخذ به فكان أهلا له وأمر به المؤمنين قبل نزول آية السيف لكف الكافرين عن غطرستهم فجسدوا أسمى معانيه وأمرهم به فيما بينهم فكان ديدنهم يتسابقون لينالوا خيره الجزيل يقول سبحانه: وليعفوا وليصفحوا الا تحبون أن يغفر الله لكم {النور:22} وأكرم ما يكون العفو عند المقدرة وهو شمة الأخيار ولما كان أقرب للتقوى تسابق إليه الأتقياء الأبرار وابتعد عن سبيله الظلمة الفجار وقديما رفع إلى أحد الأمراء رجل استحق القطع فجعل ينشد ويقول: