يدي يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقى نكالا يشينها
فلا خير في الدنيا ولا راحة بها ... إذا ما شمال فارقتها يمينها
وقال بعضهم لأحد الأمراء:
أتيت ذنبا عظيما ... وأنت للعفو أهل
فإن عفوت ففضل ... وإن حكمت فعدل
وأتسائل والناس يترقبون العفو عن دعاة الخير أي جرم ارتكبوه حتى يعفى عنهم؟
أليس العفو تكريما وفضلا ورفع الظلم فرضا وعدلا؟ فقبل تجريمهم بالعفو عنهم ألا يجب رفع الظلم عنهم وهو حق لهم؟ هل أجرموا بدعوتهم إلى الخير؟ وقد قال سبحانه: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير {آل عمران:104} أم بنهيهم عن المنكر؟ وقد قال سبحانه: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون {المائدة: 78 - 79} أم بدورهم في الإصلاح؟ وقد قال تعالى: وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون {هود:117} أم بسعيهم لبناء المجتمع على أساس من الإيمان والتقوى؟ وقد قال تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض {الأعراف:96} أم بنشرهم للعلم؟ وقد قال تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون {البقرة:159} أم يطلبون العفو عن دلالتهم للخير؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم من دعا إلى الخير فله مثل أجر فاعله أم أنهم مجرمون لإلفهم المساجد واعتلائهم المنابر لتذكير الناس وإرشادهم؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية .. رواه البخاري عن عبد الله ابن عمر ابن العاص أم أنهم احتقروا واستضعفوا لما تلحوا بزينة الرفق والصفح والحلم ولم يركنوا للإستفزاز وما يمليه حر الظلم والأنفة عن