واعقتقاله كما تقول بقدر ما يوجعها اختفاؤه وفقده على هذه الصورة فول رأته مسجونا ظلما لخف عنها برح الألم وهكذا كثير من الأباء والأمهات والأبناء لا يريدون منهم رفع الظلم كله بقدر ما يريدون رفع بعض الظلم ولسان حالهم يقول:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض
الحرب على المناهج"وتسمية الأشياء بغير أسمائها {الأربعاء:11 اكتوبر 2006} "
إن من أخطر الفتن على الإطلاق فتنة تسمية الأشياء بغير أسمائها التي نتج عنها قلب المفاهيم والإخلال بالموازين واللعب بالألفاظ وقد روى أبو عبد الله ابن ماجه في سننه من حديث أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير إسمها ورواه أحمد والنسائي وقد عمت البلوى بهذه الفتنة العظيمة ولقيت هوى في نفوس كثير من الناس مما جعل أربابها يسعون لنشرها ويبذلون في ذلك طاقاتهم والأمر الذي يستوجب دفعها وردها من قبل كل مسلم يريد التقاء الفتن ونشر الخير، إنه نهج قديم أسس الشيطان أركانه ورفع بنيانه فإنه قال لأبوينا من قبل ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين {الأعراف:20 - 21} ، وقال سبحانه هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى {طه:120} فيكتسي زي الناصحين ليزين الشين والرين وليدعو للعصيان واتبعه أوليائه في ذلك من قديم الزمان فقد قال سبحانه عن فرعون وقال فرعون ذروني اقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الارض الفساد {غافر:26} وقال تعالي: قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد {غافر:29} وشتان ما بين سبيل الرشاد وما يهدي إليه فرعون، وهكذا المنافقون إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء الا إنهم هم السفهاء ولكنهم لا يعلمون {البقرة: 11، 12،13} وهكذا اليهود والنصارى قال عنهم سبحانه ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت